عون في البيت الأبيض وسلام في الجنوب.. الدولة تستعيد حضورها من واشنطن إلى زوطر
شكّل استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس جوزاف عون عند مدخل البيت الأبيض حدثاً استثنائياً، إذ يُعدّ عون أول رئيس لبناني يزور المقر الرئاسي الأميركي منذ عام 2009. كما جرى التعامل معه وفق بروتوكول رئاسي كامل، بعيداً من أي مشاهد محرجة شهدتها زيارات سابقة لبعض قادة الدول.
وأشاد ترامب بالرئيس اللبناني، قائلاً إنّه «محترم من الجميع، وقد يكون أحد أفضل قادة الشرق الأوسط»، معرباً عن ثقته بأنّه «سيقوم بعمل رائع في لبنان».
وإذا كانت الزيارة ناجحة في الشكل، فإن رسائلها السياسية بدت أكثر أهمية، ولا سيما تجاه «الثنائي الشيعي» المعترض على «اتفاق الإطار».
ففي حديثه عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال ترامب إنّه «شخص جيد، وعندما يرى التقدم الذي أحرزناه سينضم إلينا»، في إشارة إلى رهان أميركي على دعم بري للمسار لاحقاً. وكان بري قد استبق الاجتماع بالقول أمام زواره: «إذا كان يحمل نتائج إيجابية فأهلاً وسهلاً».
أما في ما يتعلق بـ«حزب الله»، فقال ترامب: «إذا أراد مني الرئيس اللبناني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك».
وتحمل هذه العبارة رسالة مزدوجة: الأبواب السياسية قد لا تكون مقفلة أمام الحزب، لكن العبور منها يجب أن يتم من خلال قصر بعبدا والرئاسة اللبنانية، أي عبر بوابة الدولة والشرعية، لا من خارج مؤسساتها.
وبالتوازي مع حضور عون في البيت الأبيض، جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الجنوبية برفقة الجيش لتؤكد أن الدولة تعود إلى الجنوب سياسياً وأمنياً، وأن مؤسساتها الشرعية هي المرجعية الوحيدة في حماية الأرض وفرض الاستقرار.

