إزاء تراجع التأييد القياسي لهم، يستطلع الأحرار الأستراليون الأفكار لمعالجة قضايا النقص الاجتماعي والشباب ومشكلة التعددية الثقافية المتجذرة.
ويدعون قاعدتهم الجماهيرية المتقدمة في السن إلى تقديم أفكار حول كيفية تحديث الحزب والنهوض به بعد هزيمتين انتخابيتين متتاليتين.
في ورقة نقاشية وُزعت على أعضاء الحزب، حُثّ المشاركون على “مراجعة الواقع”، مع الإقرار بأنه بحلول الانتخابات المقبلة، سيكون ما يقرب من خُمس الناخبين قد وُلدوا بعد عام 2000.
يُحدد التقرير الفئات الديموغرافية الرئيسية التي فقد الحزب تأييدها، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في شعبيته بين النساء العاملات، والأشخاص من أصول صينية، وفي الدوائر الانتخابية في الضواحي ذات التنوع الثقافي الكبير.
ويتراجع الحزب الليبرالي حاليًا خلف حزب “أمة واحدة” في معظم استطلاعات الرأي المنشورة، مما دفع البعض للمطالبة بخوض معركة شرسة ضد خصمه اليميني.
وبدل أن ينصرف زعيم الإئتلاف أنغوس تايلور الى معالجة هذه المشاكل، نراه يحصر اهتمامه بملاحقة أخبار بولين هانسون في زيارتها الى لندن لمدة اسبوعين وفي ظهورها في جزيرة صقلية الإيطالية وهي تحضر عرض أزياء لدار دولتشي أند غابانا برفقة المليونيرة جينا رايهنارت. ومن بين المدعوين جينيفر لوبيز، ومونيكا بيلوتشي، والممثل ثيو جيمس (ممثل فيلم اللوتس الأبيض)، ولاعب كرة القدم النرويجي إيرلينغ هالاند.
واتهمها تايلور بأنها “تقضي وقتها في إيطاليا، مستمتعة بوقتها”، بينما تساءل آخرون عن الجهة التي تكفلت بنفقات الرحلة. وكان عليها أن تبقى مع ناخبيها لمعالجة مشاكلهم.
أنغوس تايلور لا يستطيع أن يعوّم الإئتلاف وينتشله من الحضيض عن طريق مهاجمة بولين هانسون لأنه مثلها يؤمن بأستراليا البيضاء ولأن معظم سياساته تلتقي مع سياسات حزب أمة واحدة. وكان عليه أن يختار مشكلة تلامس المجتمع الأسترالي كالإسكان وارتفاع الاسعار ونقص الأسرّة في المستشفيات. لا قصة سفر بولين هانسون التي ردّت عليه:” لم أكلّف دافعي الضرائب سنتاً واحداً”؟.
ثم ماذا يضير أنغوس تايلور إذا كانت بولين هانسون وجينا رينهارت صديقتين.
بالمختصر ، على تايلور أن يحسّن إداءه ويحسن اختيار قضاياه، لأن الاحراري الآخر أندرو هاستي يقف له بالمرصاد؟!.


