تنشر الدولة الأسترالية بين فترة وأخرى إعلانات تدعو الأستراليين الى الحصول على أموال مستحقة لهم في ذمّة الدوائر الرسمية وقد لامست الثلاثة مليارات دولار، كما نتشر إعلانات تخبرهم عن حقوق ومنح لهم لا يعرفونها.

ولا ننسى أن أستراليا تُعد من الدول التي توفر شبكة واسعة من الخدمات الحكومية والمجتمعية، إلا أن شريحة كبيرة من السكان، ولا سيما المهاجرين الجدد وكبار السن وبعض أصحاب الدخل المحدود، لا تعرف بوجود العديد من هذه الخدمات أو لا تدرك كيفية الاستفادة منها.

فإلى جانب الرعاية الصحية والتعليم، تتوفر خدمات لدعم الأسر، ومساعدة الباحثين عن عمل، وتعليم اللغة الإنجليزية، والاستشارات القانونية، وخدمات الصحة النفسية، وخدمات الترجمة الفورية والتحريرية، إضافة إلى برامج مخصصة لكبار السن وذوي الإعاقة ومقدمي الرعاية.

ويُرجع المختصون هذا النقص في المعرفة إلى عدة أسباب، أبرزها حاجز اللغة، وتعقيد الإجراءات أحيانًا، وقلة الاطلاع على المواقع الحكومية، والاعتماد على المعلومات المتداولة بين الأصدقاء أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تكون غير دقيقة أو غير مكتملة.

لذلك، تبرز أهمية دور وسائل الإعلام، والجمعيات الأهلية، والمراكز المجتمعية، في نشر الوعي وتقديم معلومات واضحة ومحدثة بلغات متعددة، بما يساعد الجميع على الوصول إلى الخدمات التي خُلقت أساسًا لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاندماج في المجتمع الأسترالي.

إن المعرفة بالخدمات المتاحة ليست رفاهية، بل هي حق لكل فرد يعيش في أستراليا، والاستفادة منها تسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا، وتضمن وصول الدعم إلى من هم في أمسّ الحاجة إ

وتُعدّ حوافز توفير الطاقة مصدرًا رئيسيًا للوفورات المحتملة. تقدم ولاية نيو ساوث ويلز للأسر حوافز تصل إلى 4000 دولار أسترالي أو قروضًا بدون فوائد تصل إلى 15000 دولار أسترالي من خلال برنامجها “توفير الطاقة المنزلية” لتحديثات الطاقة المنزلية، بما في ذلك تركيب الألواح الشمسية.

وتُقدم ولايتا فيكتوريا وجنوب أستراليا برامج مماثلة، بينما تُوفر ولاية غرب أستراليا حوافز وأجهزة منزلية مجانية للأسر المؤهلة التي تُعاني من ضائقة مالية، بالإضافة إلى تدريب مجاني في مجال الطاقة.

لعلّ المفاجأة الأكبر هي حجم الأموال غير المطالب بها التي نسيها الأستراليون بالفعل. وفقًا لهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية ، هناك حوالي 2.7 مليار دولار أسترالي من الأموال المفقودة بانتظار المطالبة بها عبر موقع MoneySmart الإلكتروني. قد تشمل هذه الأموال الشيكات غير المصروفة، وأرباح الأسهم، وحسابات الأمانات، وسندات الإيجار المنسية. كما يُشجع الأستراليون على التحقق من حسابات التقاعد المفقودة أو المتعددة من خلال تطبيق MyGov أو بوابة مصلحة الضرائب الأسترالية، حيث يُمكن دمج الأرصدة في حساب واحد.

أيها الأستراليون، سارعوا وخذوا أموالكم؟!.