ابتداءً من الأول من يوليو 2026، تدخل تعديلات جديدة على برنامج Help to Buy الحكومي في أستراليا، بهدف مساعدة عدد أكبر من المواطنين على امتلاك منزل، في ظل استمرار ارتفاع أسعار العقارات وصعوبة توفير الدفعات الأولى، خاصة بالنسبة للمشترين لأول مرة.
وأعلنت هيئة Housing Australia عن توفير 10 آلاف فرصة جديدة ضمن البرنامج خلال السنة المالية 2026-2027، تشمل جميع الولايات والأقاليم الأسترالية، إلى جانب رفع حدود الدخل المؤهلة للاستفادة من البرنامج، ما يوسع دائرة المستفيدين بشكل ملحوظ.
ويتيح البرنامج للمؤهلين شراء منزل بدفعة أولى تبدأ من 2% فقط من قيمة العقار، بينما تساهم الحكومة بنسبة تصل إلى 40% من سعر المنازل الجديدة و30% من سعر المنازل القائمة، وفقاً لشروط ومعايير محددة.
كما رفعت الحكومة سقف الدخل السنوي المؤهل للاستفادة من البرنامج ليصل إلى 103 آلاف دولار للأفراد، و165 ألف دولار للمتقدمين المشتركين أو الآباء والأمهات المنفردين، وهو تعديل يهدف إلى مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة عدد الأسر القادرة على التقديم.
ومنذ إطلاق البرنامج في ديسمبر 2025، تلقى أكثر من 7200 طلب، تمكن نحو 4800 متقدم منهم من شراء منزل أو إتمام إجراءات التملك، بينما لا يزال الباقون يبحثون عن العقار المناسب. وسجلت ولاية فيكتوريا أعلى عدد من الطلبات، تلتها نيو ساوث ويلز ثم كوينزلاند، فيما اكتمل تطبيق البرنامج على مستوى البلاد بعد انضمام تسمانيا إليه في يونيو 2026.
وتظهر البيانات أن نحو 70% من المتقدمين هم أفراد يتقدمون بمفردهم، من بينهم نسبة ملحوظة من الآباء والأمهات المنفردين، وهو ما يعكس أهمية البرنامج للفئات التي تواجه تحديات أكبر في دخول سوق الإسكان.
ويبلغ متوسط قيمة الدفعة الأولى التي يقدمها المشترون حوالي 30 ألف دولار، بينما يشكل المشترون لأول مرة 86% من إجمالي المستفيدين، ما يؤكد أن البرنامج أصبح أحد أبرز الحلول الحكومية لدعم الراغبين في امتلاك منزل رغم محدودية مدخراتهم.
كما ساهم البرنامج في دعم النساء الأكبر سناً، خاصة اللواتي تجاوزن سن الأربعين، وهي الفئة التي تواجه معدلات متزايدة من عدم الاستقرار السكني. وتشير الإحصاءات إلى أن 42% من النساء المستفيدات يبلغن 40 عاماً أو أكثر.
ومن الأمثلة على أثر البرنامج، قصة “ساندرا”، وهي أم لطفلين كانت تمر بمرحلة الانفصال عن شريكها، حيث ساعدها البرنامج على الاحتفاظ بمنزل الأسرة بعد أن قدمت الحكومة مساهمة بنسبة 30%، مما مكنها من إعادة تمويل العقار والحصول على ملكيته بالكامل، وهو ما وفر الاستقرار لأطفالها واستمرارهم في مدارسهم ومجتمعهم المحلي.
وأكد مسؤولو Housing Australia أن الإقبال الكبير على البرنامج يعكس الحاجة الحقيقية إلى هذا النوع من الدعم، مشيرين إلى أن التعديلات الجديدة ستتيح الفرصة لآلاف الأستراليين الإضافيين لتحقيق حلم امتلاك منزل وتعزيز الاستقرار السكني للأسر والمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

