أعلنت الحكومة الأسترالية تخصيص مليوني دولار أسترالي كمساعدات إنسانية عاجلة لدعم المتضررين من الزلازل العنيفة التي ضربت فنزويلا في 24 يونيو 2026، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين.
ولا تزال السلطات تعمل على تقييم حجم الكارثة، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد أن الزلازل خلفت دماراً واسعاً في العديد من المناطق. وتشير التقارير إلى سقوط آلاف القتلى، فيما لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، مع توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الأيام المقبلة مع استمرار فرق البحث في الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وتسببت الكارثة في تدمير أعداد كبيرة من المنازل والمنشآت الحيوية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير. وتشير التقديرات إلى أن نحو مليوني شخص أصبحوا بحاجة إلى مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، في وقت تعاني فيه فنزويلا أصلاً من أزمة اقتصادية وإنسانية ممتدة.
وأكدت الحكومة الأسترالية أن مساهمتها ستأتي بالتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مثل المواد الغذائية، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، ومستلزمات النظافة، إلى جانب الدعم النفسي للناجين.
كما ستُستخدم المساعدات لدعم فرق الاستجابة الأولى والسلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، من خلال توفير وسائل النقل والتخزين والخدمات اللوجستية اللازمة لضمان وصول الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضرراً في أسرع وقت ممكن.
وأوضحت كانبيرا أن التمويل سيُنفذ عبر منظمات دولية موثوقة، من بينها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إضافة إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لضمان إيصال المساعدات بكفاءة وشفافية.
ويأتي هذا الدعم الجديد إلى جانب مساهمات أستراليا السابقة في صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، وكذلك صندوق الطوارئ التابع للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، اللذين بادرا بالفعل إلى تمويل عمليات الإغاثة في فنزويلا.
من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، عن تضامن بلادها مع الشعب الفنزويلي والجالية الفنزويلية في أستراليا، مؤكدة أن هذه المساعدات ستسهم في توفير الغذاء والمأوى والرعاية الطبية والخدمات الأساسية للمتضررين.
كما أكدت وزيرة التنمية الدولية، الدكتورة آن ألي، أن أستراليا تعمل بالتعاون مع شركائها الإنسانيين لتقديم مساعدات منقذة للحياة للمدنيين المتأثرين بالزلزال، معربة عن تعاطفها مع جميع المتضررين داخل فنزويلا وخارجها، ومشددة على أهمية استمرار الدعم الدولي لمواجهة آثار هذه الكارثة الإنسانية.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

