هل يُعقل أن يكون لبنانياً مَن يحرق عبارة “لبنان أوّلاً”؟.
غريب أمر بعض الممانعين، فإذا غاظهم جوزيف عون أو إذا أغضبهم نواف سلام، فهذا لا يبرّر إحراق عبارة لبنان أولاً ، علماً أن نائبهم إيهاب حمادة يقول ان لبنان ليس مزرعة جوزيف عون وكذلك فهو ليس ملكاً لنواف سلام.
يبدو ان الجماعة باتوا يلعبونها “صولد” وعلى المفضوح..
وإذا صار “لبنان أولاً”علامة استفهام لديهم وليس خياراً، فهذا يعني أننا انتقلنا الى مرحلة جديدة ومفهوم جديد.
سنة 1994 جرت حرب إبادة جماعية في روندا بين قبائل التوتسي والهوتو وخلال مئة يوم قتل 800 ألف شخص وبقي الطرفان يركّزان على الهوية الوطنية الواحدة ويرفعان شعار “رواندا أولاً”؟. وهم اليوم يعيشون في بلد من أفضل البلدان الإفريقية.
حتى أنصار بيتان الذين شكلّوا حكومة فيشي الموالية للألمان في فرنسا سنة 1942 ظلّوا يرفعون شعار “فرنسا أولاً”؟. قبل أن يدحرهم الديغوليون.
أما في لبنان فكلما تغيّر “:العدان” اي الطقس، تطلّ رؤوس وتطول ألسنة تشكّك بأولوية الكيان اللبناني؟؟
ما رأيكم، من هو الخائن والمتصهين والعميل؟: من يحرق عبارة “لبنان أولاً” أم الغيور على سيادة لبنان؟.
نعرف أن فائض القوّة قد يغيّر على مضض الأشبار والأمطار، لكنه لا يستطيع تغيير المعاني والمفاهيم في القواميس، إذ صار الوطني لديهم خائناً والحائن وطنياً؟.
أين منظِّرات ومنظّري صحافة الممانعة وقد بلعوا السنتهم بعد تمزيق العبارة المذكورة على طريق المطار.
أين الممانعات راشيل كرم وغدي فرنسيس ، أين رندلى جبور ولوركا سبيتي ، لماذا صمتن على ما حصل وهن يعلّقن على كل شاردة وواردة لدى اهل السلطة؟!.وهل يوافقن على الخطاب الحشبي الذي يتوجّه به نوابهن الى رئيس الجمهورية؟. ألم يسمعن محمد رعد يقول عن اتفاق واشنطن: إنه بيان مشؤوم ومرفوض ويمثّل نعيق بوم في لبنان والمنطقة”؟
ألم يسمعن الشيخ نعيم قاسم يؤكد أن الاتفاق “منعدم الوجود”، داعياً إلى تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية.
ألم يقرأن ما قاله نائب الحزب حسن فضل الله وهو يهددنا بحرب أهلية:” لن نسمح بتمرير الالتزامات الجديدة، مشددًا على التمسك بخيار المقاومة وأن هذه السلطة لن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن إلا إلى ذهبت إلى حرب أهلية”.
وهؤلاء جميعاً يريدون لإيران أن تفاوض باسمنا؟؟.
كنّا استبشرنا خيرأ عندما رأينا صحافيات يحملن مشعل صاحبة الجلالة ، ولكن عندما رأينا الشعار الموجود على رايتهن أصابنا الغثيان؟!.
ختاماً مّن مزّق شعار “لبنان أوّلاً” مكانه ليس في لبنان؟؟!.


