سمعَتْ كبير المسؤولين في إيران، محمد باقر قاليباف، يقول إن الميليشيا خسرت في لبنان أربعة آلاف قتيل “دفاعًا عن مصالح إيران الإسلامية”. وسمعَتْ المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان يطالب بتغيير الحكومة لأننا “أمام شرق أوسط بشروط إيرانية”.
ويؤكد قبلان في “رسالة الانتصار الوطني”، أنّنا اليوم “أمام شرق أوسط بشروط إيرانية”، وأنّ الحرب انتهت بـ”انتصار صارخ لإيران ومحورها المقاوم”، وأنّ إيران اليوم “مبتدأ وخبر الشرق الأوسط”.
إلى أن يضيف: “مفاوضات واشنطن تهدد السيادة ومفاوضات طهران/ واشنطن سيادية “. وقال :”وما عجزت عنه الدولة طيلة عقود حققته المقاومة بطريقة أسطورية “.
ولم يذكر قبلان ماذا حققت المقاومة بطريقة اسطورية؟!.
الى أن نسمع النائب حسن فضل الله يطالب السلطة بإصلاح وضعها مع “حزب الله” لأنها أخطأت وقررت التفاوض باسم لبنان؟!.
ومن دلائل الإنتصار لدى الشيخ نعيم هو منع إسرائيل من الوصول الى النبطية غافلاً ذكر ما حصل في الخيام وبنت جبيل وأكثر من 70 بلدة جنوبية، وهو يحاول تنويم بيئته على حقيقة يرفض أن يراها ويمارس الإنكار عبر هجوم كاسح على السلطة اللبنانية ، وربما يطالب غداً بتسليم سلاح الجيش اللبناني الى المقاومة لأن كل سلاح يجب أن ينطلق من الولاء الصريح للخارج وتأييد مطلق لنطام ولاية الفقيه؟!.
ما أقراه كل يوم أيها الأصدقاء في الوكالات والصحف وما أراه على الفضائيات وما أسمعه من الإذاعات أضعه برسم الذين يصرّون على الذهاب بعيداً في تغليب الخيال على الواقع. فهل يسمح الممانعون لناسهم أن يقرأوا ما يلي:”
قبل الثاني من آذار الفائت، كانت إسرائيل تسيطر على ست نقاط استراتيجية في جنوب لبنان، وكانت كل الجهود تركِّز على أن تنسحب منها.
بعد الثاني من آذار، أصبحت إسرائيل تسيطر على ستة في المئة من الأراضي اللبنانية، من خلال سيطرتها على ستين مدينة وبلدة وقرية في جنوب لبنان.
الرقم ستة يفضح وهم الانتصار لدى “حزب الله”، فكل مطوَّلات الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وكل تصريحات نواب كتلته، وكل سرديَّات ناشطيه على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تخفي حقيقة الهزيمة”.
وإذا جعلتهم يلمسون هذه الحقيقة المرّة يقولون:” هذا كلام جرايد”؟. إنه إنكار ما بعده إنكار.
إسمحوا للناس أن يُخرجوا ما في صدورهم، لا تخوّنوا مَن يقف الى جانب السلطة لأنها تفاوض باسم لبنان لأول مرّة ولا تصفّقوا لدولة بديلة تفاوض عن لبنان. فغسيل العقول لا ينفي الواقع، ولا أحد يستطيع إقناعنا أن احفاد نبوخذ نصّر وكسرى أنو شروان يحبون لبنان أكثر من جوزيف عون ؟!.
يا جماعة، نحن لبنانيون لبنانيون ونقطة عالسطر، بالله عليكم أوقفوا تخويناتكم هنا وتوزيع شهاداتكم هناك ولا تنقلونا من مزراب إسرائيل إلى دلفة طهران؟!.


