في موقف لافت، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا لا تنوي الدخول إلى لبنان لنزع سلاح حزب الله، موضحاً أن أي دور سوري محتمل سيكون عبر الدولة والمؤسسات اللبنانية، وبما يخدم مصلحة سوريا ولبنان معاً.
وقال الشرع إن دمشق تمد يدها يومياً للبنانيين للمساعدة في إيجاد حل، مشيراً إلى أن الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة وارد إذا كان ذلك يصب في صالح البلدين.
لكن الشرع لم يتجاهل الماضي، إذ شدد على أن هناك “جرحاً سورياً كبيراً” لا يزال حياً، وأن حزب الله كان شريكاً في هذا الجرح. كما اعتبر أن الحزب يتعدى على قرار الدولة اللبنانية في مسألتي السلم والحرب.
وفي الوقت نفسه، حرص الشرع على التمييز بين حزب الله والبيئة الشيعية في لبنان، داعياً إلى البحث عن حلول تضمن هذه البيئة وتحميها بدل المغامرة بها، مؤكداً أن خسارة أي مكوّن لبناني هي خسارة للمنطقة بأكملها.
الموقف السوري الجديد يبدو أقرب إلى محاولة فتح مسار سياسي لا عسكري، يقوم على الحوار المشروط، وحصر القرار بيد الدولة اللبنانية، وتجنب حرب عبثية لا رابح فيها.

