تبحث إسرائيل إمكان تنفيذ انسحابات محدودة من مناطق في جنوب لبنان، قبيل استئناف المحادثات مع لبنان في واشنطن، الثلاثاء.

وبحسب تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية، شهدت الساعات الأخيرة مشاورات داخل المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي في إسرائيل، بالتوازي مع اتصالات مع واشنطن، في إطار التحضير لجولة جديدة من المحادثات المرتبطة بالملف اللبناني.

ونقلت القناة عن مسؤولين مطلعين على النقاشات قولهم إن أي مطالبة أميركية بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان لم تصل حتى الآن. ومع ذلك، تبحث تل أبيب خطوات محدودة قد تشمل الانسحاب من نقاط معينة داخل الأراضي اللبنانية.

وتشمل الخيارات المطروحة تنفيذ “انسحابات صغيرة” من مناطق يعمل فيها الجيش الإسرائيلي خارج نطاق العشرة كيلومترات، ومن بينها منطقة قلعة الشقيف، التي تسميها إسرائيل “البوفور”.

وبحسب التقرير، يسود تباين داخل إسرائيل بشأن هذه النقطة، إذ يرى بعض المسؤولين أن الأهمية الرمزية والعسكرية لقلعة الشقيف تستدعي البقاء فيها، فيما يعتبر آخرون أن الانسحاب منها قد يشكل رسالة سياسية باتجاه إعادة فتح قنوات التهدئة مع لبنان.

في المقابل، تواصل إسرائيل التأكيد أن البقاء عند ما تسميه “الخط الأصفر” يمثل خطاً أحمر، معتبرة أن هذا التموضع ضروري لحماية مستوطنات الشمال، وللحفاظ على ورقة ضغط في أي مفاوضات مقبلة.

وفي موازاة النقاش السياسي، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان. وذكرت القناة أن قوات الفرقة 91 كشفت مجمعاً تحت الأرض في بلدة مجدل زون، وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه بنية استراتيجية تابعة لحزب الله، مشيراً إلى أنه استُخدم سابقاً لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، إن إسرائيل تسعى إلى تسوية سياسية مع لبنان، لكنه شدد على أنه “لا يمكن الحديث عن سلام فيما حزب الله خطف لبنان”، داعياً إلى إخراج إيران من المعادلة ونزع سلاح الحزب.