أكدت أستراليا وبابوا غينيا الجديدة متانة علاقاتهما الثنائية والتزامهما بتوسيع التعاون المشترك، خلال مؤتمر صحفي جمع وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ونظيرها من بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو في مدينة أديلايد.
واستهلت الوزيرة الأسترالية اللقاء بالترحيب بضيفها، مشيرة إلى الروابط التاريخية والعائلية التي تجمعه بجنوب أستراليا، قبل أن تنتقل للحديث عن عمق العلاقة بين البلدين، مؤكدة أن أستراليا وبابوا غينيا الجديدة ليستا مجرد جارتين، بل شريكتان تربطهما عقود من التعاون والثقة المتبادلة.
وأشادت وونغ بالتقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الاحتفال بالذكرى الخمسين لاستقلال بابوا غينيا الجديدة، مشيرة إلى أن البلدين اتخذا خطوة تاريخية عبر الاتفاق على “معاهدة بوكبوك” التي تمهد لتحالف استراتيجي جديد يتجاوز الجوانب الدفاعية ليشمل مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والتجارة.
وأوضحت أن هذا التحالف يهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة المحيط الهادئ، مؤكدة أن إجراءات التصديق الداخلية في البلدين شارفت على الانتهاء، ما يمهد لدخول المعاهدة حيز التنفيذ قريباً.
كما تطرقت الوزيرة الأسترالية إلى التطورات الدولية الأخيرة، مرحبة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، واعتبرته خطوة إيجابية نحو خفض التوترات التي أثرت على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وأكدت أهمية استمرار الحوار وضبط النفس لضمان استقرار دائم في المنطقة.
وفي السياق ذاته، رحبت الحكومة الأسترالية بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن حرية تدفق إمدادات الطاقة أمر حيوي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي تعتمد بشكل كبير على النفط والوقود المار عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأعلنت وونغ أيضاً تخفيف تحذيرات السفر الخاصة بعدد من دول الشرق الأوسط، من بينها إسرائيل والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، مع استمرار دعوة الأستراليين إلى توخي الحذر وتأجيل الرحلات غير الضرورية.
من جانبه، أكد وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة أن العلاقة مع أستراليا تشهد أقوى مراحلها منذ استقلال بلاده، مشيداً بالتفاهم القائم بين حكومتي رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ورئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس مارابي.
وأوضح أن التحالف الجديد سيعزز الأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية لكلا البلدين، مشيراً إلى أن التحديات الإقليمية الحالية تتطلب تعاوناً أوثق بين دول المنطقة. كما كشف أن الاتفاقية ستفتح الباب أمام مشاركة أعداد كبيرة من مواطني بابوا غينيا الجديدة في برامج تعاون دفاعي وأمني مع أستراليا خلال السنوات المقبلة.
وخلال المؤتمر، ناقش الجانبان أيضاً فكرة إنشاء إطار أمني إقليمي أوسع يضم دول المحيط الهادئ، حيث أكدا أهمية العمل الجماعي للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على الدور القيادي الذي تلعبه بابوا غينيا الجديدة وأستراليا في هذا المجال.
واختتم المسؤولان حديثهما بالتشديد على أن الشراكة بين البلدين أصبحت نموذجاً للتعاون الإقليمي، وأنها ستواصل التطور بما يخدم مصالح شعبيهما ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في منطقة المحيط الهادئ بأكملها.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

