أثارت زعيمة حزب وان نيشن الأسترالي، السيناتور بولين هانسون، جدلاً جديداً بعدما أكدت أنها تستعين بآراء سيدة الأعمال الأسترالية المعروفة جينا راينهارت في بعض القضايا السياسية، مشيرة إلى أنها تعتبرها صديقة مقربة وتُكنّ لها الكثير من الاحترام.
وجاءت تصريحات هانسون خلال مقابلة إذاعية في مدينة بيرث، حيث تحدثت بإيجابية عن راينهارت، التي تُعد من أغنى الشخصيات في أستراليا وأحد أبرز الداعمين لحزب وان نيشن. وأوضحت أن نجاح راينهارت في عالم الأعمال لا يجب أن يكون سبباً لانتقادها، مؤكدة أن ما حققته من إنجازات يجعلها شخصية تستحق التقدير.
وكشفت هانسون أن إحدى السياسات التي تبناها حزبها جاءت بناءً على اقتراح من راينهارت، وهي السماح للمتقاعدين بالعمل دون قيود على عدد ساعات العمل ومن دون فقدان استحقاقاتهم التقاعدية أو بطاقاتهم الصحية. وأضافت أنها منفتحة على الاستماع إلى أي شخص يقدم أفكاراً وسياسات تراها مفيدة للمجتمع الأسترالي.
وفي جانب شخصي من حديثها، استذكرت هانسون فترة صعبة مرت بها قبل أكثر من عقدين عندما قضت 11 أسبوعاً في السجن بعد إدانتها في قضية تتعلق بالاحتيال الانتخابي، وهي الإدانة التي أُلغيت لاحقاً. وخلال مشاركتها في فعالية صباحية في بيرث، تأثرت عاطفياً أثناء حديثها عن تلك المرحلة، خاصة عندما تذكرت أبناءها وما مروا به خلال تلك الفترة.
كما تحدثت عن تفاصيل من حياتها الخاصة، مشيرة إلى أن زواجها الثاني شهد مشكلات كبيرة، وذكرت أنها تعرضت للعنف الأسري قبل انتهاء العلاقة في أواخر الثمانينيات، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
سياسياً، تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه حزب وان نيشن إلى تعزيز حضوره الشعبي في مختلف الولايات الأسترالية. وأكدت هانسون أن الحزب يعتزم التركيز على بعض المقاعد التي يسيطر عليها حزب العمال خلال الانتخابات المقبلة، كما أشارت إلى أنها تستعد أيضاً لخوض معارك سياسية في انتخابات ولاية أستراليا الغربية القادمة.
في المقابل، انتقد رئيس وزراء ولاية أستراليا الغربية روجر كوك مواقف هانسون السياسية، متهماً إياها بالاعتماد على خطاب يثير الانقسام داخل المجتمع. كما شكك في سجل الحزب تجاه بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
لكن هانسون رفضت هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أن خصومها السياسيين يشعرون بالقلق من تزايد الدعم الشعبي لحزبها، وأن الناخبين يبحثون عن بدائل جديدة بعيداً عن الأحزاب التقليدية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل حول دور رجال الأعمال المؤثرين في الحياة السياسية الأسترالية، إلى جانب المنافسة المتصاعدة بين الأحزاب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

