في ظل تصاعد المخاوف من انتشار فيروس إيبولا في عدد من الدول الأفريقية، أعلنت الحكومة الأسترالية عن تقديم دعم مالي بقيمة 5 ملايين دولار للمساهمة في الاستجابة الدولية للأزمة الصحية المتفاقمة، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار المرض وحماية الأمن الصحي العالمي.

ويأتي هذا التمويل في وقت يشهد فيه تفشي فيروس إيبولا من سلالة “بونديبوغيو” في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بينما تواصل الدول المجاورة رفع مستوى التأهب تحسباً لانتقال العدوى عبر الحدود. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء الفيروس، خاصة مع محدودية إمكانات الفحص والتشخيص في بعض المناطق المتضررة، ما يجعل الأرقام الحقيقية للإصابات غير معروفة حتى الآن.

وسيتم توجيه المساعدات الأسترالية عبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، حيث ستُستخدم لتوفير الرعاية الطبية العاجلة، وتأمين المستلزمات الصحية الأساسية، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى دعم عمليات المراقبة الوبائية والاستعداد للطوارئ وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية المحلية.

وتأتي هذه المساهمة ضمن استجابة دولية أوسع، إذ خصصت الأمم المتحدة أيضاً نحو 60 مليون دولار أمريكي من صندوق الاستجابة المركزي للطوارئ لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة. وتعد أستراليا من الداعمين الدائمين لهذا الصندوق، حيث تقدم له مساهمة سنوية تبلغ 11 مليون دولار.

كما تواصل الحكومة الأسترالية دعم الجهود العلمية الرامية إلى تطوير لقاح فعال ضد السلالة الحالية من الفيروس، من خلال مساهمتها في التحالف العالمي للابتكارات في مجال التأهب للأوبئة، والذي يعمل على تسريع الأبحاث الخاصة بالأمراض المعدية الناشئة.

وأكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن هذه الخطوة تعكس التزام بلادها بحماية الصحة العالمية في عالم أصبح أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن دعم العاملين في الخطوط الأمامية والمجتمعات المتضررة يمثل أولوية أساسية للحد من انتشار المرض.

من جانبها، أوضحت وزيرة التنمية الدولية آن ألي أن سرعة الاستجابة تلعب دوراً حاسماً عند وقوع الأزمات الصحية، مؤكدة أن المساعدات الأسترالية ستسهم في إنقاذ الأرواح واحتواء الفيروس وتقليل خطر توسعه إلى مناطق أخرى، بما يعزز سلامة المجتمع الدولي ويحمي الأستراليين أيضاً من التداعيات المحتملة لأي تفشٍ واسع النطاق.