أكدت وزيرة الإسكان الأسترالية كلير أونيل أن أي انخفاض محتمل في أسعار المنازل خلال الفترة المقبلة لن يكون نتيجة مباشرة للإجراءات الضريبية التي تضمنتها الموازنة الفيدرالية الجديدة، وذلك رداً على توقعات بعض المؤسسات المالية التي أشارت إلى إمكانية تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 10%.

وجاءت تصريحات الوزيرة بعد تقارير صادرة عن عدد من البنوك ومراكز التحليل الاقتصادي، والتي حذرت من أن التعديلات المقترحة على نظام الإعفاءات الضريبية للمستثمرين العقاريين قد تؤثر على جاذبية الاستثمار في سوق الإسكان. وترى بعض هذه المؤسسات أن تقليص المزايا الضريبية قد يؤدي إلى تراجع نشاط المستثمرين وانخفاض حجم عمليات البيع والشراء خلال السنوات المقبلة.

لكن أونيل شددت على أن العامل الأكثر تأثيراً في حركة أسعار العقارات بأستراليا يظل أسعار الفائدة، وليس التعديلات الضريبية وحدها. وأوضحت أن وزارة الخزانة أجرت دراسات تفصيلية لتقييم آثار الإصلاحات الجديدة، وتوصلت إلى أن تأثيرها على أسعار المنازل سيكون محدوداً، مع مساهمة إيجابية في تحسين القدرة على تملك السكن لعدد كبير من الأسر المستأجرة.

ووفقاً للتقديرات الحكومية، من المتوقع أن يتمكن نحو 75 ألف مستأجر من الانتقال إلى ملكية منازلهم نتيجة هذه التغييرات، ما يسهم في تحقيق توازن أكبر داخل سوق الإسكان وتقليل المنافسة بين المشترين والمستثمرين.

كما أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تركز بشكل أساسي على زيادة المعروض السكني من خلال برامج بناء واسعة النطاق. وتعتقد الحكومة أن ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية السكنية سيؤدي إلى إنشاء عشرات الآلاف من المنازل الجديدة خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي سيساعد في تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات والمساكن.

وتتوقع الخزانة الأسترالية أن يتباطأ نمو أسعار المنازل بنسبة طفيفة خلال المدى القصير، بينما سيكون تأثير الإصلاحات على أسعار الإيجارات محدوداً. في المقابل، تراهن الحكومة على أن زيادة عمليات البناء ستوفر حلولاً أكثر استدامة لأزمة السكن التي تواجهها البلاد.

وفي سياق متصل، تواصل الحكومة مشاوراتها مع قطاع الأعمال بشأن تعديلات ضريبة أرباح رأس المال، بعدما أعربت بعض الجهات الاقتصادية عن مخاوفها من تأثير هذه التعديلات على الاستثمار والإنتاجية. وطالبت منظمات الأعمال بتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات الصغيرة، بما يسمح لعدد أكبر من المؤسسات بالاستفادة منها.

وتؤكد الحكومة أن حزمة الإسكان البالغة قيمتها 47 مليار دولار تهدف إلى معالجة أزمة السكن من جذورها عبر زيادة المعروض العقاري وتحسين فرص التملك، مع الحفاظ على استقرار السوق على المدى الطويل.