مقدمة “أم تي في”
من واشنطن خبران لا مجرد خبر واحد. الخبر الاول اقليمي. فالرئيس الاميركي يستعد لاتخاذ قرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم بين اميركا وايران. وقد استبق ترامب اتخاذ القرار باعلان مواقف من ايران تغلب عليها الايجابية، اذ رفع الحصار البحري عن ايران مقابل عودة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز. يشار الى ان ترامب تنتهي اجتماعاتُه المتعلقة بالشأن الايراني قبل منتصف الليل بقليل. فهل يتبلور الموقف الاميركي الليلة نهائيا، ما يفتح صفحة جديدة على صعيد الاقليم؟ وما انعكاس التفاهم في حال حصوله على الوضع في لبنان؟.
وحول الشأن اللبناني انعقد في واشنطن الاجتماعُ الامني – العسكري بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي. وبينما كان الوفد اللبناني يطالب في البنتاغون بوقف اطلاق النار قبل البحث بأي أمر آخر، كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يعلن اثناء زيارته الحدود مع لبنان ان اسرائيل تضرب حزب الله بلا هوادة وتصفي عناصره، مشيرا الى ان قواته عبرت الليطاني وان حزب الله في حالة انهيار. ولم يكتف نتانياهو بذلك، بل اكد استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات داخل لبنان، في الجنوب والبقاع وبيروت. والواقع ان المشهد الميداني يعكس الموقف الاسرائيلي. فالجيش الاسرائيلي اصبح قريبا جدا من الشقيف والنبطية، بالتزامن مع دخوله بلدة دبين في قضاء مرجعيون. فهل التوغل نحو النبطية سيستمر؟ وهل تريد اسرائيل تدمير النبطية كما دمرت سواها من البلدات والمدن، ام أنها تهول بذلك لتوجيه رسالة الى لبنان بالتزامن مع مفاوضات البنتاغون؟ بالتوازي، اعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا الحرب الاسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار الفائت الى 3355 ضحية فيما بلغ عدد الجرحى 10095 جريحا.

