مقدمة “أم تي في”

 

اسرائيل تحدد بالنار قواعدَ الاشتباك الجديدة مع حزب الله. فبعد ظهر اليوم نفذ الجيش الاسرائيلي هجوماً في محيط منطقة الشويفات مستهدفاً مسؤول الوحدة الصاروخية في حزب الله. وبمعزل عن نجاح العملية او عدم نجاحها فان مجردَ حصولها يعني ان هدف اسرائيل تريد تثبيت واقع ميداني جديد. ولا شك في ان  المُعطى الجديد سيُتيح لاسرائيل ان تدخلَ المفاوضاتُ الامنية والعسكرية غدا وهي مرتاحة الى وضعها على الارض. ففي الجنوب قضمٌ ميداني وانتقالٌ بالعمليات والانذارات من خط شمال الليطاني الى خط شمال الزهراني.. وفي الضاحية وبيروت الكبرى كسر للمحظورات والمحرمات ما يتيح لالة الحرب الاسرائيلية ان تضرب كما تشاء في العمق اللبناني. والظاهر ان اميركا وافقت على الامر، حتى الان على الاقل، ما يفسر اسبابَ التصعيد الاسرائيلي. توازياً، الانظار مشدودة الى اجتماع البنتاغون، وفيه سيشدد الوفدُ اللبناني على ضرورة التزام اسرائيل وقف اطلاق النار . فهل تضغط الولايات المتحدة في هذا الاتجاه؟ وهل الضغط الاميركي المحتمل يفسر التصعيد الاسرائيلي ؟ اي ان تل ابيب تحاول تحقيقَ اكبر قدر ممكن من الانتصارات الميدانية وذلك قبل ان يُصبح وقفُ اطلاق النار ساري المفعول؟