تشهد مدينة سيدني ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الإيجارات، ما أدى إلى تصاعد القلق من أزمة إسكان حقيقية.
وقد سجلت الأسعار مستويات قياسية، خاصة في المناطق القريبة من المواصلات والخدمات.
ويواجه المستأجرون صعوبة متزايدة في العثور على مساكن بأسعار مناسبة، في ظل انخفاض المعروض وزيادة الطلب.
كما أفادت تقارير بأن بعض العقارات تتلقى عشرات الطلبات خلال أيام قليلة.
ويرى خبراء أن هذه الأزمة نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها زيادة الهجرة ونقص مشاريع البناء الجديدة.
كما ساهم ارتفاع أسعار الفائدة في تقليل الاستثمار العقاري.
من جانبها، دعت منظمات اجتماعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، مثل دعم الإسكان الاجتماعي وتقديم حوافز للمطورين.
كما طالبت بفرض قيود على الزيادات الكبيرة في الإيجارات.
في المقابل، يؤكد ملاك العقارات أنهم يواجهون ضغوطًا مالية أيضًا، ما يجعل رفع الأسعار أمرًا لا مفر منه.
وهذا يزيد من تعقيد الأزمة.
ومع استمرار هذه الظروف، يخشى كثيرون من تفاقم المشكلة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب الموسمي.
وتبقى الحلول طويلة الأمد ضرورية لتجنب أزمة أعمق.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

