مارسيل خليفة ل «التلغراف»: : «سنقدّم الموسيقى المختلفة عن تلك التي نسمعها

في الإذاعات والتلفزيونات وعلينا أن نحمي الثقافة والفن من الإنهيار

 

الفنان الكبير مارسيل خليفة يطلّ مجدّداً على جمهوره الأسترالي من باب الأوبرا هاوس في سدني مع ابنه العازف الموسيقي رامي ليشكّلا معاً ثنائية فنية نوعية وليتحفا الجمهور الأسترالي بتحفة فنية نادرة.
مارسيل الذي تحدّث الى «التلغراف» اليوم من بيروت، يحمل مجموعة أغانٍ جديدة مع بعض قديمه، ورامي الذي تحدّث الى :التلغراف» من سدني، يقدّم آخر إبداعاته الراقية ليكون تاريخ 6 شباط فبراير في الأوبرا هاوس في سدني محطة فنية خالدة في مسيرة الفنّ التي اختطها مارسل خليفة من «أحنّ الى خبز أمي» وكلمات محمود درويش الى أجمل تقاسم البيانو اليوم مع ابنه رامي.
الهب مشاعر الجمهور على المسارح العربية، انشد اغاني الثورة والقضية المستمدة من كلمات شعراء لديهم قضايا تحاكي هموم الناس البسطاء والمفعمة بالاحاسيس والمشاعر الصادقة وايضا فيها بوح ذاتي حول معاناة المبدع.
يحمل الفنان خليفة الى سدني باقة أغنياته الجديدة ليضيفها الى مجموعة من أغانيه والمقطوعات الموسيقية التي ألهبت مشاعر واحاسيس الجمهور ، منها : وقفوني ع الحدود ، منتصب القامة أمشي ،أحن الى خبز أمي ، ريتا ، شدّو الهمة الهمة قوية .. يا بحرية هيلا هيلا ، وغيرها من الاغاني التي ما زالت ملتصقة بذاكرة الاجيال.
يقول الفنان مارسيل خليفة للتلغراف:»سنقدّم الموسيقى المختلفة عن تلك التي نسمعها في الإذاعات والتلفزيونات، موسيقى تلامس مشاعر الناس، تتواصل معهم، فيها لغة جديدة تقدّم وعياً آخر لمفهوم الأغنية والقصيدة، تقدّم تراثاً فنياً ورؤيا مختلفة مع العود والبيانو.
فنحن في زمن السقوط المريع لما نراه ونسمعه في المهرجانات، لا أعرف الى أين ستصل”؟!.
وعن الحالة الفنية اليوم يقول خليفة:» هناك سقوط في كل شيء: في الفن والسياسة والعلاقات الإجتماعية.
فالثقافة والفن يجب أن يكونا المنقذ، وعلينا أن نحميهما من الإنهيار, وما يُبث من أنواع موسيقى وأغاني هو وصمة عار في تاريخ الموسيقى والقصيدة والأغنية وهو خطير جداً”.
وعن رأيه بالجمهور الأسترالي، يقول:» الجمهور هو نفسه في كل مكان، الناس تعرف الى أين تأتي في أستراليا أو أوروبا والشرق الأوسط.
والجمهور الأسترالي لديه حاسة راقية في الذوق الفني وهذا ما لمسته في حفلاتي السابقة في سدني».
وختم مارسيل حديثه الى «التلغراف» قائلاً:» سنحيي في سدني أنا ورامي أمسية مختلفة بعيداً عن أجواء المطاعم، فيها رقيّ وذوق، لأن الأوبرا هاوس هي مركز ثقافي ومعلم يؤثر على الجو والعلاقة مع الجمهور والإلتزام الراقي بالعلاقة مع الناس.
بالمختصر، أن تكون حاضراً في الأوبرا فأنت تتمتّع بالسماع والتذوّق بعيداً عن المطاعم والأراكيل”!.
وللجمهور أقول:» نلتقي قريباً في 6 شباط مع الأجمل والأرقى والأمتع‘«.
رامي خليفة
في حديثه مع التلغراف يقول رامي خليفة عن حفل 6 شباط في الأوبرا هاوس: «طبعاً، هناك أمور كثير جديدة سنضيفها، هي عبارة عن مزيج من القديم والجديد والماضي والحاضر والمستقبل. وسيكون هناك بصمة شبابية في الحفل مع موسيقى نابضة بالحياة مطعّمة من التراث ومن خبرة الوالد «.
وعن إنطباعه عن الحفلات الماضية في سيدني قال: «برنامج الحفلة الاولى كان معظمه لمارسيل، اما الحفلة الثانية فكانت مزيجاً بيني وبين أخي بشار طبعا بالاضافة الى الوالد، أما هذه المرة فسيكون هناك مشاركة وجدل بين الأب والإبن وحوار بين البيانو والعود مع حضور الثقافتين الأجنبية والعربية ليكوّن هذان العالمان نوعاً فنيا واحداً وسيعيش الجمهور مغامرة موسيقية وصوتية».
وعن رأيه بالجمهور يقول رامي انه متعدد الثقافات، وفي الحفلتين الماضيتين وجدنا جمهورا من كل الجنسيات واكتشفنا أموراً جديدة مع غنى الحضور لأنه يهمنا حضور الجمهور الأجنبي وإطّلاعه على موسيقانا.
وعن جولاته الفنية يقول رامي: «كان لي جولات في أوروبا وأميركا والأردن والجولة الأخيرة كانت في ديسمبر/ كانون الاول الماضي وهي عبارة عن مشروع خاص بي، وأحييت حفلا مع الوالد في بلجيكا في سبتمبر/ أيلول الماضي وستكون حفلة سيدني نموذجاً متقدما عنه».
وفي حزيران الماضي أحييت حفلة في نورث سيدني كان جمهورها متنوع الأعمار والجنسيات وكانت محطة فنية جميلة وكان الحضور متجاوباً وتميز الحفل بالحرارة والحب.
ويختم رامي للتلغراف:» نأمل أن يرسم حفل 6 شباط لدى الجمهور لوحة فنية فريدة وراقية».