قضت محكمة في ولاية أستراليا الغربية بسجن الأسقف الكاثوليكي السابق كريستوفر سوندرز لمدة ست سنوات ونصف، بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على شابين من السكان الأصليين خلال فترة توليه منصب أسقف أبرشية بروم في شمال غرب أستراليا.

وأصدرت المحكمة حكمها بحق سوندرز، البالغ من العمر 76 عاماً، بعد أن كانت قد أدانته في أغسطس بتهمة واحدة تتعلق بالإيلاج الجنسي دون موافقة، إضافة إلى 12 تهمة اعتداء غير لائق. وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، وقعت الجرائم بين عامي 2010 و2019.

وأظهرت تفاصيل القضية أن سوندرز استغل موقعه الديني وعلاقته بالضحايا لكسب ثقتهم. وذكرت المحكمة أنه كان يدعو شباناً ومراهقين من السكان الأصليين إلى منزل شاطئي أو إلى مقر تابع للكنيسة الكاثوليكية، حيث كان يقدم لهم الكحول والسجائر، إلى جانب المال والهواتف المحمولة. كما أشارت القضية إلى أن الاعتداءات على الشابين وقعت أثناء وجودهما في حالة سُكر شديد.

وعقب صدور الحكم، قدم رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأستراليين، رئيس الأساقفة تيموثي كوستيلو، اعتذاراً عن الألم والمعاناة التي تسبب فيها سوندرز للضحايا، مؤكداً أن الثقة التي وضعوها في أحد قادة الكنيسة تعرضت لخيانة عميقة.

وكان سوندرز قد رُسم كاهناً عام 1976، وعمل في مناطق نائية قبل تعيينه أسقفاً لبروم في تسعينيات القرن الماضي. وبعد ظهور الاتهامات بحقه، توقف عن أداء مهامه في عام 2020، قبل أن يقبل البابا فرنسيس استقالته في أغسطس 2021. وظل سوندرز ينفي الاتهامات الموجهة إليه.

وتأتي القضية في ظل تاريخ طويل من التحقيقات في الاعتداءات الجنسية داخل المؤسسات الدينية الأسترالية. وكانت الحكومة قد أنشأت في عام 2013 لجنة ملكية للتحقيق في الاعتداء الجنسي المؤسسي على الأطفال. وكشفت نتائجها لاحقاً عن آلاف الادعاءات التي قُدمت إلى السلطات الكنسية على مدى عقود.

ويعيد الحكم على سوندرز إلى الواجهة قضية حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، خصوصاً عندما يرتبط الاعتداء بأشخاص يشغلون مواقع دينية أو اجتماعية تمنحهم قدراً كبيراً من الثقة والنفوذ.