أدوية سرطان غير مطابقة: التحقيق في رخص منحها وزراء من إيران والهند
عادت قضية تسويق منتج غير مطابق، ومنها أدوية مخصّصة لمرضى السرطان إلى الواجهة مع تحرّك النيابة العامة التمييزية، بعد ورود معلومات عن تداول أدوية للسرطان من إيران والهند، أظهرت المعطيات الأولية أنها غير مطابقة للمواصفات المعتمدة أو يُشتبه بصحة تركيبها ومصدرها.
وتكشف مصادر قضائية أن وزراء صحة سابقين منحوا، قبل نحو 3 أعوام وخلال جائحة كورونا، تراخيص استثنائية لشركات لاستيراد أدوية للسرطان، على أن تستكمل لاحقاً الشروط والفحوص المطلوبة، من دون تحديد مهلة واضحة.
وبعد مرور نحو 3 سنوات ودخول الأدوية إلى السوق واستخدام بعضها، تبيّن وجود 3 أنواع تحوم حولها شبهات جدية لناحية مطابقتها للمواصفات وصحة بياناتها. وتشير المعطيات إلى أن بعض هذه المستحضرات لا يُستخدم حتى في الدول المنسوب تصنيعه إليها، رغم دخوله لبنان بتراخيص استثنائية.
كما تتحدث تقارير ضمن التحقيق عن أرباح كبيرة تجاوز مجموعها 40 مليون دولار، مرتبطة بأدوية مستوردة من إيران والهند.
ووضع النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج يده على الملف، بانتظار تقرير مفصّل من المدير العام لوزارة الصحة يوضح آلية دخول الأدوية، والجهات التي أجازت استيرادها، وكيفية وصولها إلى المرضى من دون رصد المخالفات المفترضة قبل طرحها.
ويركّز التحقيق أيضاً على أسباب عدم تفعيل الرقابة والفحوص، واستمرار التراخيص الاستثنائية منذ جائحة كورونا، تمهيداً لتحديد المسؤوليات واستدعاء كل من يثبت ارتباطه بالملف، بمن فيهم مسؤولون ووزراء سابقون إذا استدعت التحقيقات ذلك.

