حادثة مقلقة في المطار:كيف مرّ 5 ك كوكايين؟
بعدما ضُبطت بحوزته كمية تُقدّر بنحو 5 كيلوغرامات من الكوكايين، في عملية أثارت تساؤلات جدّية حول فاعلية إجراءات التفتيش الجمركي داخل المطار. فإن الموقوف مرّ عبر جهاز المسح التابع للجمارك من دون أن تُكتشف كمية الكوكايين، فيما لم تأتِ عملية توقيفه نتيجة رصد الجهاز للمواد المخدرة، بل استناداً إلى معلومات مسبقة أثارت الشبهات حوله، ما أدى إلى إخضاعه للتفتيش وضبط الكمية.
وعلى الأثر، أشار القاضي رامي الحاج بإجراء كشف فني على جهاز المسح المستخدم، للتحقق من مدى صلاحيته في رصد المواد المحظورة، وتحديد الأسباب التي حالت دون اكتشاف الكوكايين خلال عبور نقطة التفتيش.ومن شأن الكشف الفني أن يحدّد إذا كان عدم اكتشاف المخدرات ناتجاً من خلل في الجهاز، أو من مشكلة في تشغيله، أو من قصور في قراءة الصور ومراقبتها، بالتزامن مع استكمال التحقيقات لتحديد مصدر الكوكايين ووجهته .
وتطرح الحادثة علامات استفهام حول آليات التفتيش المعتمدة في المطار، ولا سيما أن أجهزة المسح تشكّل خط الدفاع الأساسي لكشف المواد الممنوعة. ولا تتوقف فاعلية هذه الأجهزة على سلامتها التقنية فحسب، بل ترتبط أيضاً بالصيانة الدورية، ودقة معايرتها، وكفاءة العناصر المسؤولين عن تشغيلها وتحليل الصور.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم الكمية المضبوطة، إذ إن مرور نحو 5 كيلوغرامات من الكوكايين دون رصدها يستدعي التحقق من الجهاز ومسار التفتيش، وتحديد إذا كانت الواقعة ناجمة عن عطل طارئ أو خلل يستوجب اتخاذ إجراءات تقنية وإدارية أوسع.

