تقترب أستراليا من إبرام ما قد يصبح أكبر عقد لتصدير المعدات الدفاعية في تاريخها، في ظل استعداد الحكومة البريطانية لشراء تكنولوجيا رادار متطورة تم تطويرها وتصنيعها في العاصمة كانبيرا.

وتتمحور الصفقة المرتقبة حول أنظمة رادار متطورة بتقنية المصفوفة المرحلية، تنتجها شركة CEA Technologies الأسترالية المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية. ووفقاً لمصادر في القطاع، قد تتجاوز قيمة العقد المحتمل 10 مليارات دولار، ما يجعله محطة مهمة لصناعة الدفاع الأسترالية.

واكتسبت CEA Technologies سمعة دولية بفضل أنظمة الرادار المتقدمة التي تطورها، والتي تتميز بقدرتها على اكتشاف وتتبع عدة أهداف وتهديدات بدرجة عالية من الدقة. وأصبحت هذه التكنولوجيا المطورة في كانبيرا جزءاً مهماً من القدرات الدفاعية البحرية لأستراليا، كما تُعد من بين الأنظمة المتقدمة في هذا المجال.

وفي حال إتمام الصفقة، فإنها ستعزز بصورة كبيرة التعاون الدفاعي والصناعي بين أستراليا والمملكة المتحدة، كما ستؤكد قدرة أستراليا على الانتقال من الاعتماد بصورة أساسية على استيراد المعدات العسكرية الكبرى إلى لعب دور أكبر كمصدر للتكنولوجيا الدفاعية المتطورة.

وتأتي الصفقة المحتملة في وقت تعمل فيه كانبيرا ولندن على توسيع علاقاتهما الاستراتيجية، خاصة من خلال شراكة AUKUS. ورغم أن الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية تستحوذ على الجزء الأكبر من الاهتمام المرتبط بهذه الشراكة، فإن التعاون بين البلدين يمتد أيضاً إلى مجالات أخرى تشمل التقنيات الدفاعية المتقدمة.

وبالنسبة لأستراليا، فإن عقداً تتجاوز قيمته 10 مليارات دولار يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وصناعية كبيرة، من بينها دعم قطاع التصنيع المحلي والهندسة وتوفير وظائف تتطلب مهارات عالية، إلى جانب خلق فرص جديدة للشركات الأسترالية العاملة ضمن سلسلة توريد الصناعات الدفاعية.

كما تمثل الصفقة خطوة كبيرة بالنسبة لشركة CEA Technologies، التي تطورت من شركة تكنولوجيا أسترالية إلى جهة متخصصة في إنتاج أنظمة رادار متقدمة للاستخدامات البحرية والعسكرية.

وإذا مضت الحكومة البريطانية في الصفقة بالقيمة المتداولة، فقد تسجل أستراليا رقماً قياسياً جديداً في صادراتها الدفاعية، وتعزز مكانتها كمصدر للتكنولوجيا العسكرية المتطورة، مع إمكانية فتح الباب أمام صفقات إضافية مع دول حليفة خلال السنوات المقبلة.