من يتابع ويقرأ أخبار التسلّح الأسترالية، يظنّ أننا ذاهبون غداً الى الحرب.
ومن يكتشف الأرقام التي ترصدها أستراليا لشراء الأسلحة، يدرك سبب ما نحن فيه من أزمات اقتصادية وتخبّط في غلاء أسعار السلع والمنازل والمحروقات والكهرباء وما تمر به ميزانيات المستشفيات من نقص في الأسرّة وجهاز التمريض.
يأتي ذلك في أعقاب تجربة الصين الصاروخية الباليستية الأخيرة في المحيط الهادئ وهي رسالة استعراض للقوة.
فهل نحن فعلاً على أبواب حرب حتمية؟!.
فقد أعلنت أستراليا منذ أيام شراء صواريخ بعيدة المدى لطائراتها المقاتلة من الولايات المتحدة، في صفقة تبلغ قيمتها 736 مليون دولار أسترالي (518 مليون دولار أميركي).وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز للصحفيين إن بلاده ستشتري ما يصل إلى 450 صاروخاً جو-جو من طراز «ايم-
من شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية لصالح سلاح الجو الأسترالي، ما يجعل أستراليا أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على هذا الصاروخ الجديد،
وأشار الى أن هذه الصفقة هي جزء من برنامج تبلغ قيمته 3.16 مليار دولار أميركي.ويعد هذا الرقم أقل بكثير من قيمة صفقة البيع التي تجاوزت ثلاثة مليارات دولار والتي وافقت عليها أميركا في آذار مارس.
وكانت أستراليا أعلنت خططا لاستثمار ما يصل إلى 36 مليار دولار أسترالي على مدى عشر سنوات لتطوير صناعة محلية للصواريخ الموجهة، وذلك بالشراكة مع شركات دولية تشمل «لوكهيد مارتن»، كما أعلنت نجاحها في اختبار محرك صاروخي طُوّر بالشراكة مع مجموعة «تاليس» الفرنسية، في إطار برنامج يهدف إلى معالجة النقص في هذا المكون الحيوي لإنتاج الصواريخ.
قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن الحرب في الشرق الأوسط لها تأثير في أستراليا، كما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرة الوطنية على الصمود يجعل البلاد أقل عرضة لتداعيات الأحداث العالمية.
مقابل هذه الإسراف على السلاح، ما زالت استراليا تتردد في إنشاء مصفاة نفط يمكن أن تساعد في بناء قدرة سيادية في مجال الوقود.
فهل نحن نعيش التدبير رقم 3 في القاموس العسكري لتذهب كل إمكانات البلاد الى الترسانة العسكرية؟!.
ولماذا معاهدة الدفاع المشترك مع واشنطن؟!.


