مع اقتراب موسم الطوارئ في أستراليا، تستعد الحكومة الفيدرالية لإجراء أول اختبار وطني شامل لنظام الإنذار الجديد AusAlert، والذي يُنتظر أن يصبح الوسيلة الرئيسية لإرسال التنبيهات العاجلة إلى السكان عند وقوع الكوارث والأزمات.
ومن المقرر أن يُجرى الاختبار يوم الاثنين 27 يوليو/تموز 2026 في جميع الولايات والأقاليم الأسترالية، وذلك بهدف التأكد من جاهزية النظام وتعريف السكان بكيفية ظهور رسائل التنبيه والأصوات المصاحبة لها قبل بدء تشغيله رسمياً في شهر أكتوبر المقبل.
ويعتمد نظام AusAlert على إرسال إشعارات مباشرة إلى الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والساعات الذكية المتوافقة مع النظام، دون الحاجة إلى تحميل تطبيق أو الاشتراك في خدمة معينة. ويهدف إلى إيصال التحذيرات بسرعة إلى الأشخاص الموجودين في المناطق المتأثرة بالطوارئ.
وسيُستخدم النظام مستقبلاً في حالات حرائق الغابات، والفيضانات، والأعاصير، والعواصف الشديدة، والطوارئ الصحية، إضافة إلى الحوادث الأمنية التي تتطلب تحذيراً عاجلاً للسكان.
وخلال الاختبار الوطني، ستصدر الأجهزة المتوافقة صوت إنذار مرتفع يشبه صفارات الطوارئ لمدة تقارب عشر ثوانٍ، مع اهتزاز الجهاز وظهور رسالة واضحة على الشاشة تؤكد أن التنبيه هو مجرد اختبار وليس حالة طوارئ حقيقية.
وأكدت الحكومة الأسترالية أن المواطنين والمقيمين لن يكونوا مطالبين باتخاذ أي إجراء عند استلام رسالة الاختبار، إذ يقتصر الهدف على تعريف الجميع بطريقة عمل النظام والتأكد من كفاءته الفنية قبل إطلاقه رسمياً.
وسيتم تنفيذ الاختبار وفقاً للتوقيت المحلي لكل ولاية، حيث سيبدأ في الساعة الثانية ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا (AEST) في ولايات نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وكوينزلاند وتسمانيا وإقليم العاصمة الأسترالية، بينما ينطلق في الساعة الواحدة والنصف ظهراً بتوقيت وسط أستراليا (ACST) في جنوب أستراليا والإقليم الشمالي ومنطقة بروكن هيل، وفي الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت غرب أستراليا (AWST) في ولاية أستراليا الغربية.
كما أوضحت الحكومة أنها وفرت مواداً توعوية وإرشادات لمساعدة مختلف فئات المجتمع على الاستعداد للاختبار، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، وأصحاب الأعمال، ومقدمو الخدمات، لضمان فهم الجميع لطبيعة الرسالة وعدم الشعور بالقلق عند سماع صوت الإنذار.
ويأتي إطلاق AusAlert ضمن جهود الحكومة لتحديث أنظمة الاستجابة للطوارئ، وتوفير وسيلة أسرع وأكثر فاعلية لإيصال التحذيرات، خاصة مع تزايد الظواهر الجوية القاسية والكوارث الطبيعية التي شهدتها أستراليا خلال السنوات الأخيرة.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

