غضب سني يواجه وزير الأشغال العامة والنقل

يتعرض وزير الاشغال فايز رسامني لانتقادات في بعض الأوساط السياسية والإدارية، على خلفية ما تصفه هذه الجهات بتراجع تمثيل الطائفة السنية في عدد من المواقع داخل قطاع الطيران المدني، في مشهد يقارنه البعض بمرحلة سابقة شهدتها الوزارة في عهود سابقة.

أولاً: تشير جهات متابعة إلى أن عضو مجلس الهيئة العامة للطيران المدني المهندس حاتم ذبيان بات من الشخصيات المؤثرة في عدد من الملفات المرتبطة بالهيئة، وسط حديث متداول عن ملفات وشبهات تستدعي، وفق أصحاب هذه الطروحات، المتابعة والتدقيق من الجهات المختصة. كما تتحدث هذه الجهات عن خلافات قائمة داخل الهيئة، وتحديداً مع رئيسها الكابتن عزيز، معتبرة أن بعض القرارات والتوجهات الإدارية أدت إلى مزيد من الجدل حول واقع التمثيل داخل القطاع، لا سيما بعد خسارة الطائفة السنية موقع رئاسة الهيئة في ظروف لا تزال موضع نقاش لدى المعنيين.

ثانياً:تتناول الانتقادات أداء مدير الملاحة الجوية كمال ناصر الدين، حيث تتهمه بعض الجهات بالسعي إلى تعزيز نفوذه داخل الشق التنفيذي للمطار، فيما تطرح تساؤلات حول آليات إدارة بعض الملفات المرتبطة بالملاحة الجوية، وهي اتهامات تبقى في إطار المواقف السياسية والإدارية المتداولة وتحتاج إلى ما يثبتها من الجهات المختصة.

كما أكدت مصادر مطلعة وجود حالة استياء لدى عدد من الأوساط السنية بسبب ما تعتبره ضعفاً في تمثيلها داخل إدارات الدولة عموماً وقطاع الطيران المدني خصوصاً، وهو ما سبق أن أشار إليه أحمد هاشمية إلى جانب شخصيات وفعاليات سنية أخرى في مناسبات مختلفة. وتطرح هذه الأجواء تساؤلات حول كيفية مقاربة الوزير رسامني لهذا الملف، ومدى إدراكه لحجم الاعتراضات المثارة حول أداء بعض الشخصيات المحيطة به، خصوصاً في ظل الجدل الذي أثير أخيراً بشأن ملف المرفأ وما رافقه من انتقادات سياسية وإعلامية.

الأيام المقبلة كفيلة بإظهار المزيد من الحقائق حول ما يجري داخل أروقة وزارة الأشغال العامة والنقل، ولا سيما بعد تمتع الهيئة العامة للطيران المدني باستقلالية مالية وإدارية أوسع، في وقت تتحدث فيه جهات متابعة عن أن القرار في بعض الملفات لم يعد يُدار حصراً ضمن الأطر الإدارية التقليدية، بل يتأثر باعتبارات سياسية وحزبية، وهو ما يثير المزيد من علامات الاستفهام حول واقع الإدارة والحوكمة في هذا القطاع الحيوي.