مقدمة الـ”أم تي في” 

 

مذكرة التفاهم اصبحت أمرا واقعا. فالرئيس الاميركي ونائبه وقعا عليها، كذلك رئيس البرلمان الايراني. 

وفيما سينشغل العالم بدراسة المذكرة لمعرفة من الرابح ومن الخاسر فيها، فان اللبنانيين سيركزون في قراءتهم على ما يتضمنه الاتفاق عن لبنان.

معلومات صحافية ذكرت ان اسم لبنان يرد في المذكرة  ثلاث مرات، وان التركيز فيها على وقف الاعمال الحربية وتحقيق السيادة وتأمين سلامة الاراضي اللبنانية. وهو كلام مطاط يقول كل شيء ولا يقول شيئا في آن واحد.

واللافت الموقف الاسرائيلي الرافض للاتفاق في المطلق، ولا سيما في شقه اللبناني. فرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ابلغ  الرئيس الاميركي ان اسرائيل لن تلتزم اي تفاهمات تحد من عملياتها ضد الحزب، وهو امر كرره ايضا مسؤولون اسرائيليون آخرون.

فالى اين تتجه الامور اذا في لبنان؟ وهل يعني هذا ان الحرب الاسرائيلية مع حزب الله التي بدأت في الثامن من تشرين الاول 2023 ستستمر بعد  الخامس عشر من حزيران 2026؟ في الانتظار موقف الدولة اللبنانية واضح .

فهي تواصل مسار المفاوضات المباشرة مع اسرائيل برعاية اميركية لا لبس فيها ولا تراجع عنها كما يبدو. وواشنطن ستشهد جولة جديدة منها مطلع الاسبوع المقبل.

بالتوازي، نقل مراسلنا في البيت الابيض عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان لبنان ليس  جزءا من الاتفاق الاميركي مع ايران، وان الانسحاب الاسرائيلي ليس شرطا ضمن هذا الاتفاق.

اكثر من ذلك اعتبر المسؤول عينه ان على ايران وقف تمويل الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة منظمات ارهابية.

فانطلاقا من كل هذه المعطيات الا يصبح كلام فريق الممانعة وحزب الله عن اعادة ربط مسار لبنان بمسار ايران مجرد اوهام، تماما كأوهام الانتصار في حربي الاسناد؟.