أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ضرورة إحالة قضية متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، مطالباً رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام باتخاذ هذه الخطوة، ومشدداً على أن القضية تمثل اختباراً جدياً لهيبة الدولة وقدرتها على فرض سلطتها.
وخلال إطلالته عبر برنامج “صار الوقت” اعتبر جعجع أن ما أُثير خلال جلسة مجلس الوزراء بشأن ضرورة استكمال التحقيقات قبل إحالة الملف إلى المجلس العدلي غير صحيح، مشيراً إلى وجود ثماني سوابق خلال السنوات الـ15 الماضية أُحيلت فيها قضايا مباشرة إلى المجلس.
وأوضح أن الإحالة ترتبط بتوصيف الجرم وليس بنتائج التحقيقات، لافتاً إلى أن ملفات عدة، من بينها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقضايا اغتيالات أخرى، أُحيلت إلى المجلس العدلي قبل انتهاء التحقيقات.
وفي موقف تصعيدي، شدد جعجع على ضرورة توقيف مسؤولين في حزب الله على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر، معتبراً أن قرار الحكومة الصادر في 5 و7 آب واضح، وأن المطلوب هو تطبيقه. وقال: “يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب الله على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر”، مضيفاً: “اليوم إما أن تنتصر الدولة في هذا الملف أو تخسر”.
وفي السياق نفسه، رأى جعجع أن إحالة قضية “شاحنة المتفجرات” إلى المجلس العدلي ستعني الإقرار بوجود أعمال خارجة عن القانون منسوبة إلى “حزب الله”، معتبراً أن الحزب يدرك دلالات هذه الخطوة، ولذلك يرفضها، وفق تعبيره.
كما أثار جعجع تساؤلات بشأن عمل أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية، مدعياً أنه يرسل تقاريره بالتوازي إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وإلى “حزب الله”، من دون تقديم تفاصيل إضافية خلال التصريحات المنقولة.
وفي ما يتعلق بموقف القوات اللبنانية من جلسة مجلس الوزراء، أوضح جعجع أن الانسحاب منها لا يعني التخلي عن مواجهة ما وصفه بمحاولات القتال من الداخل، معتبراً أن البلاد وصلت إلى منعطفات خطيرة تتطلب مواقف واضحة.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نقلا البلاد إلى شكل دولة مقبول، لكنه رأى أن الممارسة اليومية لا تزال تتضمن أموراً غير مقبولة، على حد تعبيره، واصفاً حزب الله بأنه تنظيم خارج عن القانون.
وفي سياق آخر، شدد جعجع على أن مواقف القوات اللبنانية لا تنطلق من اعتبارات شعبوية، بل تستند إلى قناعات الحزب ومواقفه السياسية. كما أعرب عن أسفه لبعض المواقف الصادرة عن رئيس الحكومة نواف سلام، لكنه وصفها بأنها “مقبولة”.
وقال أنه إذا وقعت حرب جديدة ضد إيران يعتقد أنّ حزب الله سيتدخّل بها بخلاف ما يريد القسم الأكبر من الطائفة الشيعية.
وختم جعجع بالإشارة إلى أن الظروف السياسية في البلاد تفرض عليه أحياناً الامتناع عن قول كل ما يريد، رغم استيائه من بعض الملفات، مؤكداً أنه يختار ضبط مواقفه خدمةً للقضية التي يؤمن بها


