أفرحُ وأنا أطلّ على لوحة الجالية اللبنانية والعربية، كيف تعبر ألغام الشرق الأوسط السيئة بصفحات من ثقافة الحياة.
أفرح بالذين يوقعون الكتب وهم هذا العام: أنطوانيت لطوف وعباس مراد ومكي كشكول وهاني الترك والعبد عؤاضة ويوحنا بيداويد وفيفيان دواليبي واميل عامر ونبيهة حدارة وفؤاد نعمان الخوري.
نحن في جالية لا تستلم للقدر بل تضفي عليه نكهة الإرادة البناءة.
أفرحُ بالذين ارتأوا السير في تقنية البودكاست وقد تكاثروا في الأشهر الاخيرة، يحملون خبراتِ وأفكاراً ويضخّون دماّ جديداً على صفحات السوشيال ميديا بعيداً عن ثرثرات بعض الفيسبوكيين الذين أضاعوا بوصلة الهدف والوسيلة.
أفرحُ وأنا أرى وأسمع إعلاميين عبر الأثير يمنحون الجالية جرعات طموح وعطاء وخزيناً وافراً من المعلومات.. من سدني وما أكثرهم الى ملبورن وليس آخراً مع الصديق عمار بركات في برزبن عبر اذاعة 4 إي بي الى الصديقة الأديبة دينا سليم حنحن في برزبن أيضاً.
وأفرح للنجاح الذي لاقاه مهرجان “ميراث في البال” مساء الجمعة في ذكرى انطلاقه الخامسة عشرة.
ويزداد فرحي وأن اراقب المعارض الفنية ورسامينا التسكيليين الرواد وآخرهم الصديق حيدر عباس عبادي ( الصورة) الذي فاز بالجائزة الاولى منذ أيام في معرض ليفريول آرت سوسايتي في الباور هاوس، وتحية الى الصديقة أغنار نيازي صاحبة الحضور الابداعي الدائم التي في جعبتها المزيد من الجوائز التقديرية، إلى فنانين عراقيين وعرب شاركوا في المعرض الأخير.
وأحيّي في هذه العجالة الصديقين سلام الخدادي ووسن فندي على ابداعهما وجهدهما الدائمَين في مهرجان صوت الأرض السنوي.
وتحية الى القيّمين على مهرجان الجواهري السنوي والى المنتديات الثقافية العربية التي يضيق المكان في ذكرها كلها مع حقها بالتقدير والتحية.
كما أحيي الصديق المبدع المتعدّد المواهب بشار حنا وآخر إبداعاته “جسور الأنغام” التي تطلق المواهب وتعمّق الحضور الفني العربي في أستراليا.
تحية أيضاً الى الاحتفاليات المصرية والمهرجانات السودانية والمندائية والأشورية والكلدانية، والى كل الفنانين مطربين وعازفين ورسامين من أبناء الجالية الذين يرفدون جاليتنا بالأجمل والأمتع.
وتحيات مضاعفة الى الجوقات الفنية التي تزيّن ليالي سدني وملبورن بكل احتراف وإبداع: جوقة روح الشرق ( رانيا شلهوب)، جوقة الأمل (رولا متى سلامة) وجوقة الأندلس العربية (غادة ضاهر) وفرقة أرز لبنان الفولكلورية (ايلي عاقوري).
فليعذرنا مبدعونا الآخرون، فهناك جمعيات وأفراد يعملون ويبدعون ويستحقون كل تقدير.. وللحديث معهم وعنهم صلة.. حيّاكم الله جميعاً؟!.


