المسيّرات تقلق قداس معراب: الإنتقال من الباحة إلى الداخل

 

ذكرت معلومات  أن الترتيبات الخاصة بقداس “شهداء المقاومة اللبنانية”، الذي يحييه حزب “القوات اللبنانية” سنوياً في معراب، ستشهد هذا العام تغييراً أمنياً لافتاً، مع اتجاه إلى نقل المناسبة من الباحة الخارجية للمقر العام إلى صالة مغلقة داخله.

وبحسب المعلومات، جاء هذا التوجّه في ضوء معطيات أمنية وصلت عبر سفارة غربية، وتضمنت تحذيرات من مخاطر محتملة مرتبطة بإقامة تجمع  سياسي كبير في الهواء الطلق، وسط مخاوف من سيناريو استهداف مقر معراب بواسطة طائرات مسيّرة قد تكون مرتبطة بالحزب. وتشير المعلومات إلى أن الصالة التي يُفترض أن تستضيف القداس تتسع لنحو 400 شخص، ما سيؤدي إلى تقليص حجم الحضور بصورة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، وفرض معايير أكثر تشدداً على الدعوات والإجراءات الأمنية المحيطة بالمناسبة.

ويشكل هذا التغيير خروجاً عن المشهد الذي اعتادت عليه معراب في هذه المناسبة السنوية، إذ كان القداس يُقام في الهواء الطلق ويستقطب حشداً واسعاً من الشخصيات السياسية والحزبية والنيابية، ولا سيما من القوى والشخصيات المحسوبة على الفريق السيادي والقريب من “القوات اللبنانية”، والذي شكّل تاريخياً جزءاً أساسياً من قوى 14 آذار.

وفي عامي 2023 و2024، أُقيم القداس في باحة المقر العام في معراب، فيما شهدت نسخة عام 2023 مشاركة نحو 1500 شخص، بينهم ممثلون عن كتل وأحزاب وشخصيات سياسية.وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن قرار نقل القداس إلى مكان مغلق يأتي في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتقديرات الأمنية، من دون أن يعني ذلك وجود معلومات معلنة عن عملية استهداف محددة، إلا أن هاجس المسيّرات يبدو هذه المرة حاضراً بقوة في حسابات معراب وترتيباتها الأمنية.