في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المتعلقة بالزواج في تاريخ الولايات المتحدة، أفاد مسؤولون أميركيون بتوقيف 11 شخصاً في البلاد، أمس الأربعاء، بتهمة تنظيم مئات الزيجات الصورية لأجانب يسعون للحصول على الإقامة، ومعظمهم من الرعايا الصينيين.

وفي السياق، ذكر وزير العدل تود بلانش، في مؤتمر صحافي بـ واشنطن، أنّ هذه العملية “تُعد هذه واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المتعلق بالزواج في تاريخ الولايات المتحدة”.

 

وشدّد على أنّنا “لا نكتفي بحماية حدودنا المادية من عمليات العبور غير القانونية فحسب، بل نعمل أيضا على التصدي لمخططات الاحتيال في مجال الهجرة”، مشيراً إلى أنها “وسيلة أخرى للالتفاف على قوانين الهجرة الأميركية”.

 

100 ألف دولار مقابل الزواج الصوري

وفي التفاصيل، كشف بلانش أن “مواطنين صينيين دفعوا ما يصل إلى 100 ألف دولار مقابل زواج صوري من مواطن أميركي، ما يتيح لهم التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة أي “الغرين كارد”، التي تمنحهم الحق في العمل في الولايات المتحدة.

 

 

وأشار إلى أن “الزوج الأميركي على مبلغ يصل إلى 30 ألف دولار مقابل الزواج من مواطن أجنبي”، مشدّداً على أن “هذه الخطة لم تكن مجرد عملية عابرة وسريعة، بل كانت تمتد سنوات وتدرّ ملايين الدولارات”.

 

وأفاد بأن “عشرة من الأشخاص الأحد عشر الذين أوقفوا الأربعاء مواطنون أميركيون من أصل صيني، في حين أن الشخص الآخر حامل للإقامة الدائمة”.

 

بدوره، أكد جيمي ماكدونالد، المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أن “المتهمين وشركاء لهم لم تُكشف هوياتهم دبروا أكثر من 1000 زيجة صورية على مدى العقد الماضي”.

 

وتابع ماكدونالد: “لقد جنّدوا مواطنين أميركيين للمشاركة في زيجات صورية، ورتبوا مراسم زفاف وهمية شملت المأذونين وملابس الزفاف والمصورين والحضور”.

 

السجن لمدة خمس سنوات

 

وبناءً على ذلك، وُجّهت إليهم تهمة التآمر لارتكاب احتيال يتعلق بالزواج والهجرة التي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة خمس سنوات، وتهمة التآمر لتشجيع إقامة الأجانب في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني التي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة عشر سنوات.