رجلٌ صاغ وطنًا وخلّدته القداسة!
بقلم جوسلين شربل بدوي

في لحظاتٍ يتعانق فيها التاريخ مع الإيمان، نستذكر كبير لبنان، البطريرك المكرم الياس الحويك، البطريرك الماروني، رجل العناية الالهية ورجل الدولة الذي يُعدّ عرّاب ومؤسس دولة لبنان الكبير، والذي حمل الوطن في قلبه، فصنع مجده بإخلاصه وتفانيه وعطائه. كما ارتقت رسالته الكهنوتية إلى أسمى معاني القداسة والروحانية، وجعل من خدمته رسالةً تتجاوز الزمان والمكان، ليبقى اسمه علامة مضيئة في تاريخ لبنان والكنيسة، ومنارةً للأجيال ومعنىً للوفاء الحقيقي للبنان.
في 25 تموز 2026 سيُقام الاحتفال الرسمي لإعلان تطويب البطريرك الماروني المكرّم إلياس بطرس الحويّك في الباحة الخارجية للصرح البطريركي الصيفي في الديمان، لبنان. في هذه المناسبة الإيمانية المباركة، نقف بإجلال أمام إرثه الروحي والوطني، شاكرين الله على مثال هذا الراعي الأمين. فكان رجل إيمان، وراعيًا حكيمًا، وحامل صوتِ الرجاء والإصلاح. كرّس حياته لخدمة الكنيسة ورعاية أبنائها، متنقّلًا في الدرجات الكهنوتية بأمانةٍ وثبات، حتى بلغ السدة البطريركية ليرتقي سلم القداسة. كما جمع بين الرسالة الدينية الروحية والهمّ الوطني.
إعلان تطويبه (22 أيار 2026)
أعلن قداسة البابا لاون الرابع عشر المكرم البطريرك الحويك طوباوياً، في 22 أيار 2026. ويأتي هذا الحدث تتويجاً لمسيرة تقديسية بدأت رسمياً في 6 تموز 2019، حين أعلنه قداسة البابا فرنسيس مكرَّماً، معترفاً بعيشه الفضائل المسيحية بدرجة بطولية. لذا، لا بد أن نقف بخشوع أمام سيرةٍ كنسيةٍ مميّزة، جمعت بين الرسالة الروحية والخدمة الوطنية،ونستعيد سيرة رجلٍ عظيم ومؤسِّس من بلاد الارز، نذر نفسه للكنيسة والوطن معاً، فترك إرثًا روحيًا، كنسياً، وطنياً، إجتماعياً، وإنسانيًا خالداً لا يُمحى،
حياته (1843 – 1931)
الياس بطرس الحويك إبن حلتا البترونيّة في لبنان الشّمالي. والده خوري الضيعة، وأمه غرّة الحويك التقيّة التي كانت لم تفارق يديها المسبحة، تعلّم في مدرسة الضيعة تحت السنديانة، ثم انتقل الى مدرسة يوحنّا مارون في كفرحي قضاء البترون. تابع دروسه فيما بعد في إكليريكيّة غزير حيث درس إلى جانب اللاهوت والفلسفة، قواعد اللغات العربية، السريانية، الفرنسية، اللاتينية واليونانية. ثم أرسله البطريرك بولس مسعد لإكمال دروسه اللاهوتية في روما.
في العام 1870 ارتسم كاهنًا.
في العام 1872 عيّنه البطريرك بولس مسعد أمين سر البطريركية المارونية.
في العالم 1889 رفعه البطريرك مسعد إلى درجة الأسقفية مطرانًا على عرقا شرفًا ونائبًا بطريركيًا.
هو بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، البطريرك الماروني الثاني والسبعون، حيث امتدت حبريته لمدة 32 عاماً، منذ انتخابه عام 1899 حتى وفاته ليلة الميلاد في عام 1931، ليكون بالتالي أطول بطريركية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، ويعتبر أحد أربع رجال اتفق المؤرخون اللبنانيون على اعتبارهم صنعة لبنان إلى جانب فخر الدين المعني الثاني وبشير الثاني الشهابي ويوسف بك كرم، اذ ساهموا بشكل فعّال في إرساء وجود لبنان المستقل.
انتخابه بطريركًا (9 كانون الثاني 1899)
انعقدت الخلوة الانتخابية، التي كان اختيار البطريرك يتمّ فيها آنذاك بالقرعة، لا بالانتخاب وفق النظام المعتمد اليوم في الكنائس الكاثوليكية الشرقية. وقد وقعت القرعة على إلياس الحويّك، فأصبح بطريركًا، واحتفل برتبة تنصيبه في 9 كانون الثاني 1899
إنجازاته على الصعيد التاريخي والوطني:
⁃ وطنياً، لعب البطريرك الحويك دورًا قياديًا ومحورياً في قيام دولة لبنان الكبير، بوصفها دولةً قائمة على التعددية والتنوع. هو رائد استقلال لبنان ومؤسس “لبنان الكبير”، حيث ترأس الوفد اللبناني إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 للمطالبة بانفصال لبنان التام عن السلطنة العثمانية وتوسيع حدوده التاريخية. نال حينها ثقة كافة اللّبنانيّين وحظي بالتفاف جميع المسلمين والمسيحيين حول مشروعه الوطني، فكان عرّاب تأسيس الدولة اللبنانية وقائد الحركة الوطنية والوفود الدبلوماسية التاريخية ممثلاً كافة الطوائف اللبنانية. رفض الخضوع لضغوط السلطات العثمانية ولجمال باشا السفّاح الذي حاول نفيه، متمسكاً باستقلال وسيادة الوطن.
مَثَّلَ لبنان في عصبة الأمم في فرساي، مُطالبًا باستقلال البلاد التي أثمرت إعلان قيام دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول عام 1920، بعد نجاحه في استعادة الأقضية الأربعة التي كانت قد سُلخت عن جبل لبنان. كما شارك في ترسيم حدود لبنان الكبير 10,452 كيلومتراً مربعاً، فلقب ببطريرك الاستقلال ولبنان الكبير، وأطلق
عبارة “كونوا سعاة سلام” كوصية روحية ووطنية شهيرة.
تميّز البطريرك الحويّك بشخصيةٍ جامعة، وبرؤيةٍ وطنية راسخة تقوم على تعزيز الوحدة الوطنية، فأرسى مفهوم “العيش المشترك” القائم على المواطنة سياسياً، وكان يردد دائماً: “أنا بطريرك الموارنة، ولي طائفة واحدة هي طائفة لبنان”
إنجازاته على الصعيد الكنسي، الروحي، الانساني والاجتماعي:
(كانون الثاني 1894) ⁃ أشرف على ترميم وإعادة افتتاح الكلية المارونية في روما، بعد أن كانت قد أُغلقت خلال الحقبة النابليونية 1798. وقد أسهم السلطان عبد الحميد الثاني في هذا المشروع بتقديم مبلغ عشرة آلاف ليرة عثمانية دعماً لأعمال الترميم، كما منحه الوسام المجيدي من الدرجة الثانية، وذلك خلال زيارة الحويك (الذي كان حينها أسقفاً) إلى اسطنبول ولقائه بالسلطان.
(1895-1896) ⁃ أسس رهبنة “راهبات العائلة المقدسة المارونيات”بمساعدة من الأم روزالي نصر والأخت ستيفاني كردوش وذلك في ١٥ آب 1895 في جبيل ليتم الاحتفال بإنشائها رسميًا في عبرين عام 1896. تعتبر أكبر رهبنة نسائية مارونية، وأوّل جمعيّة نسائيّة وطنيّة رسوليّة.
أولى البطريرك الحويّك اهتمامًا كبيرًا بتعليم الفتاة وتربيتها، إيمانًا منه بأنها أساس الأسرة، وأنّ تربية بنات اليوم ترسم ملامح مستقبل الغد. ومن هنا، أطلق هذا الاسم على الرهبنة، لأنها تتعهّد بتعليم الفتيات وتربيتهن، مؤمنًا بأنّ «على تربية بنات اليوم يتوقّف مستقبل الغد، فهنّ أمّهات الكاهن والحاكم والجندي والفلاح والصانع والتاجر».
وكان يحثّ الراهبات قائلًا: «انسجن حياتكنّ على منوال العائلة المقدّسة في الناصرة».
ورأى في «العائلة المقدّسة» الكنيسةَ البيتية، والنموذجَ والقدوةَ والمثالَ الأعلى لكلّ عائلة مسيحية ملتزمة.
ربطته براهبات العائلة المقدسة علاقةٌ روحيةٌ عميقة، فكان يردد “قلبي في عبرين” خلافًا للعادة حيث يدفن البطريرك بالقرب من أسلافه في مدافن بطريركية خاصة، فقد دفن البطريرك الحويّك في الدير الأم للرهبنة التي أسسها في عبرين.
استحق لقب شفيع العائلة، لإيمانه العميق بأن العائلة هي أساس المجتمع، فعمل على دعمها ورعايتها وجعلها محور اهتمامه. ولا تزال روحه ترافق راهبات العائلة المقدسة وتلهمهم في كل خطوة. فتجسّدت رسالتهن في خدمة العائلة في جميع مراحل حياتها، منذ الطفولة في المدرسة، مرورًا بمختلف مراحل العمر، وصولًا إلى المرض والشيخوخة. فأثمرت هذه الرسالة مدارسَ ومؤسساتٍ تربويةً ودورَ رعايةٍ ومستشفيات وخدمةٍ اجتماعية، فأسهمت في تنشئة الأجيال ومرافقة الإنسان في مختلف محطات حياته.
(1905) – وضع حجر الأساس لتشييد كنيسة مارونية في يافا
(1906) ⁃ أسس النيابة البطريركية المارونية في القاهرة وقد تحولت حاليًا إلى أبرشية.
⁃ كما استحدث أبرشية صور المارونية بعد أن كانت ملحقة بأبرشية صيدا.
في لحظاتٍ يتعانق فيها التاريخ مع الإيمان، نستذكر كبير لبنان، البطريرك المكرم الياس الحويك، البطريرك الماروني، رجل العناية الالهية ورجل الدولة الذي يُعدّ عرّاب ومؤسس دولة لبنان الكبير، والذي حمل الوطن في قلبه، فصنع مجده بإخلاصه وتفانيه وعطائه. كما ارتقت رسالته الكهنوتية إلى أسمى معاني القداسة والروحانية، وجعل من خدمته رسالةً تتجاوز الزمان والمكان، ليبقى اسمه علامة مضيئة في تاريخ لبنان والكنيسة، ومنارةً للأجيال ومعنىً للوفاء الحقيقي للبنان.
في 25 تموز 2026 سيُقام الاحتفال الرسمي لإعلان تطويب البطريرك الماروني المكرّم إلياس بطرس الحويّك في الباحة الخارجية للصرح البطريركي الصيفي في الديمان، لبنان. في هذه المناسبة الإيمانية المباركة، نقف بإجلال أمام إرثه الروحي والوطني، شاكرين الله على مثال هذا الراعي الأمين. فكان رجل إيمان، وراعيًا حكيمًا، وحامل صوتِ الرجاء والإصلاح. كرّس حياته لخدمة الكنيسة ورعاية أبنائها، متنقّلًا في الدرجات الكهنوتية بأمانةٍ وثبات، حتى بلغ السدة البطريركية ليرتقي سلم القداسة. كما جمع بين الرسالة الدينية الروحية والهمّ الوطني.
إعلان تطويبه (22 أيار 2026)
أعلن قداسة البابا لاون الرابع عشر المكرم البطريرك الحويك طوباوياً، في 22 أيار 2026. ويأتي هذا الحدث تتويجاً لمسيرة تقديسية بدأت رسمياً في 6 تموز 2019، حين أعلنه قداسة البابا فرنسيس مكرَّماً، معترفاً بعيشه الفضائل المسيحية بدرجة بطولية. لذا، لا بد أن نقف بخشوع أمام سيرةٍ كنسيةٍ مميّزة، جمعت بين الرسالة الروحية والخدمة الوطنية،ونستعيد سيرة رجلٍ عظيم ومؤسِّس من بلاد الارز، نذر نفسه للكنيسة والوطن معاً، فترك إرثًا روحيًا، كنسياً، وطنياً، إجتماعياً، وإنسانيًا خالداً لا يُمحى،
حياته (1843 – 1931)
الياس بطرس الحويك إبن حلتا البترونيّة في لبنان الشّمالي. والده خوري الضيعة، وأمه غرّة الحويك التقيّة التي كانت لم تفارق يديها المسبحة، تعلّم في مدرسة الضيعة تحت السنديانة، ثم انتقل الى مدرسة يوحنّا مارون في كفرحي قضاء البترون. تابع دروسه فيما بعد في إكليريكيّة غزير حيث درس إلى جانب اللاهوت والفلسفة، قواعد اللغات العربية، السريانية، الفرنسية، اللاتينية واليونانية. ثم أرسله البطريرك بولس مسعد لإكمال دروسه اللاهوتية في روما.
في العام 1870 ارتسم كاهنًا.
في العام 1872 عيّنه البطريرك بولس مسعد أمين سر البطريركية المارونية.
في العالم 1889 رفعه البطريرك مسعد إلى درجة الأسقفية مطرانًا على عرقا شرفًا ونائبًا بطريركيًا.
هو بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، البطريرك الماروني الثاني والسبعون، حيث امتدت حبريته لمدة 32 عاماً، منذ انتخابه عام 1899 حتى وفاته ليلة الميلاد في عام 1931، ليكون بالتالي أطول بطريركية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، ويعتبر أحد أربع رجال اتفق المؤرخون اللبنانيون على اعتبارهم صنعة لبنان إلى جانب فخر الدين المعني الثاني وبشير الثاني الشهابي ويوسف بك كرم، اذ ساهموا بشكل فعّال في إرساء وجود لبنان المستقل.
انتخابه بطريركًا (9 كانون الثاني 1899)
انعقدت الخلوة الانتخابية، التي كان اختيار البطريرك يتمّ فيها آنذاك بالقرعة، لا بالانتخاب وفق النظام المعتمد اليوم في الكنائس الكاثوليكية الشرقية. وقد وقعت القرعة على إلياس الحويّك، فأصبح بطريركًا، واحتفل برتبة تنصيبه في 9 كانون الثاني 1899
إنجازاته على الصعيد التاريخي والوطني:
⁃ وطنياً، لعب البطريرك الحويك دورًا قياديًا ومحورياً في قيام دولة لبنان الكبير، بوصفها دولةً قائمة على التعددية والتنوع. هو رائد استقلال لبنان ومؤسس “لبنان الكبير”، حيث ترأس الوفد اللبناني إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 للمطالبة بانفصال لبنان التام عن السلطنة العثمانية وتوسيع حدوده التاريخية. نال حينها ثقة كافة اللّبنانيّين وحظي بالتفاف جميع المسلمين والمسيحيين حول مشروعه الوطني، فكان عرّاب تأسيس الدولة اللبنانية وقائد الحركة الوطنية والوفود الدبلوماسية التاريخية ممثلاً كافة الطوائف اللبنانية. رفض الخضوع لضغوط السلطات العثمانية ولجمال باشا السفّاح الذي حاول نفيه، متمسكاً باستقلال وسيادة الوطن.
مَثَّلَ لبنان في عصبة الأمم في فرساي، مُطالبًا باستقلال البلاد التي أثمرت إعلان قيام دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول عام 1920، بعد نجاحه في استعادة الأقضية الأربعة التي كانت قد سُلخت عن جبل لبنان. كما شارك في ترسيم حدود لبنان الكبير 10,452 كيلومتراً مربعاً، فلقب ببطريرك الاستقلال ولبنان الكبير، وأطلق
عبارة “كونوا سعاة سلام” كوصية روحية ووطنية شهيرة.
تميّز البطريرك الحويّك بشخصيةٍ جامعة، وبرؤيةٍ وطنية راسخة تقوم على تعزيز الوحدة الوطنية، فأرسى مفهوم “العيش المشترك” القائم على المواطنة سياسياً، وكان يردد دائماً: “أنا بطريرك الموارنة، ولي طائفة واحدة هي طائفة لبنان”
إنجازاته على الصعيد الكنسي، الروحي، الانساني والاجتماعي:
(كانون الثاني 1894) ⁃ أشرف على ترميم وإعادة افتتاح الكلية المارونية في روما، بعد أن كانت قد أُغلقت خلال الحقبة النابليونية 1798. وقد أسهم السلطان عبد الحميد الثاني في هذا المشروع بتقديم مبلغ عشرة آلاف ليرة عثمانية دعماً لأعمال الترميم، كما منحه الوسام المجيدي من الدرجة الثانية، وذلك خلال زيارة الحويك (الذي كان حينها أسقفاً) إلى اسطنبول ولقائه بالسلطان.
(1895-1896) ⁃ أسس رهبنة “راهبات العائلة المقدسة المارونيات”بمساعدة من الأم روزالي نصر والأخت ستيفاني كردوش وذلك في ١٥ آب 1895 في جبيل ليتم الاحتفال بإنشائها رسميًا في عبرين عام 1896. تعتبر أكبر رهبنة نسائية مارونية، وأوّل جمعيّة نسائيّة وطنيّة رسوليّة.
أولى البطريرك الحويّك اهتمامًا كبيرًا بتعليم الفتاة وتربيتها، إيمانًا منه بأنها أساس الأسرة، وأنّ تربية بنات اليوم ترسم ملامح مستقبل الغد. ومن هنا، أطلق هذا الاسم على الرهبنة، لأنها تتعهّد بتعليم الفتيات وتربيتهن، مؤمنًا بأنّ «على تربية بنات اليوم يتوقّف مستقبل الغد، فهنّ أمّهات الكاهن والحاكم والجندي والفلاح والصانع والتاجر».
وكان يحثّ الراهبات قائلًا: «انسجن حياتكنّ على منوال العائلة المقدّسة في الناصرة».
ورأى في «العائلة المقدّسة» الكنيسةَ البيتية، والنموذجَ والقدوةَ والمثالَ الأعلى لكلّ عائلة مسيحية ملتزمة.
ربطته براهبات العائلة المقدسة علاقةٌ روحيةٌ عميقة، فكان يردد “قلبي في عبرين” خلافًا للعادة حيث يدفن البطريرك بالقرب من أسلافه في مدافن بطريركية خاصة، فقد دفن البطريرك الحويّك في الدير الأم للرهبنة التي أسسها في عبرين.
استحق لقب شفيع العائلة، لإيمانه العميق بأن العائلة هي أساس المجتمع، فعمل على دعمها ورعايتها وجعلها محور اهتمامه. ولا تزال روحه ترافق راهبات العائلة المقدسة وتلهمهم في كل خطوة. فتجسّدت رسالتهن في خدمة العائلة في جميع مراحل حياتها، منذ الطفولة في المدرسة، مرورًا بمختلف مراحل العمر، وصولًا إلى المرض والشيخوخة. فأثمرت هذه الرسالة مدارسَ ومؤسساتٍ تربويةً ودورَ رعايةٍ ومستشفيات وخدمةٍ اجتماعية، فأسهمت في تنشئة الأجيال ومرافقة الإنسان في مختلف محطات حياته.
(1905) – وضع حجر الأساس لتشييد كنيسة مارونية في يافا
(1906) ⁃ أسس النيابة البطريركية المارونية في القاهرة وقد تحولت حاليًا إلى أبرشية.
⁃ كما استحدث أبرشية صور المارونية بعد أن كانت ملحقة بأبرشية صيدا.


