يشهد برنامج المغامرات والبقاء الشهير Alone Australia عودة قوية مع موسمه الرابع، الذي يعد الأكثر تحدياً منذ انطلاقه، حيث ينتقل المشاركون هذه المرة إلى واحدة من أبرد وأقسى المناطق الطبيعية في العالم داخل الدائرة القطبية الشمالية في فنلندا.
يأخذ الموسم الجديد المشاهدين إلى أقصى شمال منطقة سابمي (Sápmi)، وهي منطقة معروفة بطبيعتها البرية القاسية ودرجات الحرارة التي تهبط إلى ما دون الصفر لفترات طويلة. وهناك يجد عشرة متسابقين أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الطبيعة، دون أي دعم بشري، في اختبار حقيقي لقدرتهم على الصمود والبقاء لأطول فترة ممكنة.
ويعتمد البرنامج على فكرة بسيطة لكنها شديدة الصعوبة؛ إذ يعيش كل مشارك بمفرده في موقع منعزل تماماً، مع كاميرات يقوم بتشغيلها بنفسه لتوثيق تفاصيل حياته اليومية، بينما يحاول توفير الطعام والماء والمأوى وسط ظروف مناخية قاسية. والفائز هو الشخص الذي يتمكن من الصمود لأطول مدة مقارنة ببقية المتنافسين.
ويحمل الموسم الرابع العديد من التغييرات التي تزيد من مستوى التحدي، فقد تم تزويد المشاركين بمعدات مصممة خصيصاً للتعامل مع البيئة القطبية، إلى جانب بعض الإضافات الجديدة على قائمة الأدوات العشرة التي يسمح لكل متسابق باختيارها قبل بدء التجربة. ورغم ذلك، تبقى مواجهة البرد القارس ونقص الغذاء والظلام الطويل من أكبر العقبات التي تهدد استمرارهم.
ولا تقتصر الصعوبات على الظروف الجوية فقط، بل يواجه المتنافسون أيضاً احتمال الاحتكاك بالحيوانات المفترسة التي تعيش في تلك المناطق، إضافة إلى الضغط النفسي الناتج عن العزلة التامة والابتعاد عن أي تواصل بشري لأسابيع وربما أشهر.
ويحظى البرنامج بشعبية واسعة لأنه يقدم تجربة واقعية بعيداً عن الدراما المصطنعة، حيث يعتمد نجاح المشاركين على مهاراتهم الفعلية في الصيد وإشعال النار وبناء الملاجئ وإدارة الموارد المحدودة. كما يمنح المشاهد فرصة لاكتشاف جمال الطبيعة القطبية وما تحمله من مناظر خلابة تتناقض مع قسوة الظروف التي يعيشها المتسابقون.
ويمكن متابعة الموسم الرابع عبر قناة SBS الأسترالية، كما يتوفر للمشاهدة مجاناً من خلال منصة SBS On Demand، التي تتيح أيضاً مشاهدة المواسم السابقة للراغبين في استعادة أبرز لحظات البرنامج أو التعرف إليه للمرة الأولى.
ومع انطلاق الموسم الجديد، يتوقع عشاق برامج البقاء أن يكون هذا الإصدار الأكثر إثارة، خاصة مع انتقال المنافسة إلى بيئة لم يسبق أن خاضها المشاركون في النسخ الأسترالية السابقة، مما يجعل كل يوم يمثل اختباراً جديداً للإرادة والقدرة على مواجهة الطبيعة في أقسى صورها.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

