النور خرج من رحم الظلام
حتى في سدول الليل الدامس
تستريح الروح وتنعم بنور ربّها
كل شيء يبدأ من هنا فالبذرة تنمو بين الظلام والنور..
والظلام والنور متفقان ونحن من نضع الفوارق
كيف لي أن أفهم هذه الثنائية وأتعايش معها بين الأبيض والأسود….
فالليل يهيئ الأرواح للقاء الصباح ، والظلمة تحفظ في جوفها وعد الإشراق… هكذا هي رحلتنا من غفلةٍ إلى يقظة، من حجابٍ إلى نور.
طوبى لمن جعل من ظَلامِه مِحرَاباً ، وَمِن صَمته ذِكراً ومن مسيرته رحلة إشراق ويوقن أن البداية والنهاية سرّ مُقدس مُنذ الأزل
فحين نخلع عن قَلبنا أثقَال الأنا…
نخلع أوهام المعتقد
نخلع وَهم التعصب… ونرى بعين البصيرة مالم تُدرِكه عين البصر والحواس…
متى سنجيد نِداء العيون ونداء القلب …؟ وميلاداً جديداً مُعمّداً بالروح القُدس وظُهور يَشّقّ معه بذرة الحياة الجديدة فيتجدد تُراب الأرض ويُصبح سالكيه شُهود حَقّ..
بِضع دقائق تأَمُلّية يَصمت فيها العقل والأنا، وتهرب من ضوضاء المحيط الخارجي لحدود الجسد… تبدأ تسمع وترى وتحسّ وتَتذّوق .
ادخل إلى الكهف حيث يسكن الطفل قبل أن تعرف النفس الظلال وتتكاثف طبقات المادة ، وضوضاء بِلغة من خوف وتعَلّق ووَهَم.. امسح هذه المرآة التي يغلفها ظلال وحجاب يغبّش رؤية الحقيقة…
هذا الكهف الذي ظننته ليس مُلكك وتمنع عنه الحرّية وتقمَعه هو صدى الحقيقة في أَعماقِك استمع إليه جيدا
وستعرف أنّ المحبة نور ونار تُدفئ وتُطّهر، وبذرة تسكن صامتة في الباطن وأغصانها تناجي السماء…!
هكذا هو حضورنا في هذا العالم أن نحفظ قلوبنا دون قسوة هذا المحيط المليء بالعنف والخداع والظلم.
زمن العواصف والغربلة بالكلمة الطيبة مع الرّحمة والحِكمة في أرضٍ مُضطربة
فماذا يَنفع الإنسان لو ربح العالم وَخسر نفسه…
فلاتبحث عن الماء خارجِك فَالبحر كلّه في داخلك….
هذه رسائلي إلى قلب الإنسان في زمن الإنقسام والإحباط
ولا يبقى في جعبتي سوى الحب الغير مشروط وقول ابن عربي أَدينُ بدينِ الحبِّ أنّْى توجهت ركائبه ، فالحب ديني وإيماني


