ليس التاريخ ما يُكتب في سجلات الحكومات وحدها ، بل ما يُحفر في ذاكرة الشعوب بأيدي رجال ونساء حملوا أوطانهم في قلوبهم وزرعوا أحلامهم في أرض جديدة.. هكذا كانت أستراليا وما زالت وطناً تشكّل من تنوع الثقافات ومن قصص المهاجرين.

عشت هذا اليوم نشوة أخرى جديدة وفرحة غامرة تنتابني ، وانا أحضر حفلاً فاخراً متقن الترتيبات ، وحضوراً نخبوياً تمت دعوة المشاركين فيه بالإسم ، في قاعة ازدانت بالترتيب الجميل واللمسات الفنية والديكورات الرائعة ..

كان هذا الإستعداد لحفل يوم السبت 2026/6/27 في قاعة المجلس العربي الأسترالي وحضور رسمي وجماهيري لاطلاق وتوقيع كتاب :

من النجاة الى المساهمة

From Survial to Contribution

الذي شمل قصصاً حقيقية لعدد 16 من المهاجرين المبدعين المؤثرين في استراليا ، وكيف تحدوا الزمن وصارعوا شتى ظروف الحياة ليبدعوا ويقدموا عصارة أفكارهم ويبذلوا جهودهم لخلق مناخ آمن وحياة سعيدة وبناء يفخر به الأبناء والاحفاد ..

ومن بين هذه النماذج المضيئة تبرز قصتي .. نعم ، انها حكايتي ..

فأنا لم أكتفِ بأن حملتُ معي ذاكرة العراق وثقافته ، بل جعلت من الأدب والفن جسراً للحوار بين الثقافات ، ومن الكلمة رسالةً للتسامح والمحبة والانتماء. لقد استطعت من خلال نتاجي الأدبي والثقافي أن أقدّم صورة مشرقة عن المهاجر الذي لا يذوب في المجتمع الجديد ، بل يثريه بثقافته وخبراته وقيمه الإنسانية.

اتحدث بكل فخر واعتزاز .. انني كنت احد أبطال هذه المجموعة النخبة ، التي سطّرت ابداعها وسجّلت حياتها بماء الذهب ..

إن هذا الكتاب يؤكد إن الهجرة ليست نهاية الحكاية ، بل بداية فصل جديد تُكتب سطوره بالاصرار والعمل والإبداع.

انها حكايات تستحق أن تروى ، لأنها تخلد إنساناً آمن بالاختلاف قوة ، والتنوع مصدر الازدهار ..

والحضارات تزدهر حين تتلاقى ، لا حين تتباعد.

جهد كبير بذلته العزيزة فيفيان دواليبي وهي تتابع المبدعين وتقتنص ما سطروا من ابداع متنوع في استراليا وما تركوا من أثر فيها.

فيفيان التي تابعت وكتبت وقامت بالجهد الكبير في التنظيم والدعوات والحرص الدقيق على إتمام الفعالية بأبهى صورة ..

شكرا جزيلا لكِ أيتها المثابرة والشكر موصول للعزيزة كارلا وللعزيز باسم شمعون ولعريفة الحفل المتألقة كريستيان ولكل من ساهم وشارك بإنجاح حفل اليوم .

شكراً كبيرة للتغطية الإعلامية ولكل من نقل وقائع الحفل.