تستعد الحكومة الأسترالية لإجراء تغييرات على برنامج دعم القروض السكنية المخصص لأفراد القوات المسلحة والمحاربين القدامى، بعد تزايد الانتقادات التي تشير إلى أن النظام الحالي لا يمنح المستفيدين أفضل الخيارات المتاحة في سوق التمويل العقاري.

ويهدف برنامج دعم تملك المنازل لأفراد الدفاع إلى مساعدة العسكريين والمحاربين القدامى على شراء منازلهم من خلال تقديم دعم مالي شهري يغطي جزءاً من فوائد القرض العقاري، تقديراً لطبيعة خدمتهم التي تتطلب التنقل المستمر بين مواقع العمل. إلا أن البرنامج يقتصر حالياً على ثلاثة بنوك فقط، وهي بنك NAB، وبنك Defence Bank، وبنك Australian Military Bank.

ويرى عدد من خبراء التمويل العقاري أن هذا القيد يحد من قدرة المستفيدين على الحصول على أفضل أسعار الفائدة المتوفرة في السوق، مما يجعلهم يدفعون فوائد أعلى مقارنة بما يمكنهم الحصول عليه من مؤسسات مالية أخرى. ويؤكد هؤلاء أن الدعم الحكومي يجب أن يكون مكافأة على الخدمة العسكرية، وليس وسيلة لتعويض ارتفاع أسعار الفائدة لدى عدد محدود من البنوك.

وبحسب خبراء القطاع، فإن الكثير من العسكريين يفضلون التخلي عن الدعم الحكومي واختيار قروض من خارج البرنامج بسبب انخفاض أسعار الفائدة لدى بنوك أخرى، وهو ما قد يوفر لهم عشرات الآلاف من الدولارات على المدى الطويل. كما أن بعض البنوك المشاركة في البرنامج لا توافق على تمويل بعض الحالات ذات المخاطر المرتفعة، الأمر الذي يحرم عدداً من المستحقين من الاستفادة منه.

ويستفيد من البرنامج حالياً نحو 30 ألف شخص، بينما يصل الحد الأقصى للدعم الشهري إلى ما يقارب 1200 دولار، بحسب مدة الخدمة وقيمة القرض.

ومع اقتراب انتهاء العقود الممتدة لعشر سنوات مع البنوك الثلاثة الحالية، بدأت وزارة الدفاع إجراءات طرح مناقصة لاختيار مزودين جدد، في خطوة تأمل الحكومة أن تؤدي إلى زيادة المنافسة وتوسيع الخيارات أمام المستفيدين.

وأكد وزير شؤون أفراد الدفاع مات كيو أن الوقت أصبح مناسباً لتطوير البرنامج، مشيراً إلى أن إضافة عدد أكبر من البنوك سيمنح العسكريين والمحاربين القدامى مجموعة أوسع من المنتجات التمويلية، ويعزز قدرتهم على اختيار القرض الأنسب لظروفهم.

ورغم دفاع مسؤولي وزارة الدفاع عن البرنامج، مؤكدين أنه ساعد آلاف العسكريين على امتلاك منازل خلال العقود الماضية، فإن الضغوط السياسية والبرلمانية المطالبة بتحديثه تزداد، خاصة مع المقارنة ببرامج حكومية أخرى تضم أكثر من 30 جهة إقراض مشاركة.

وتأمل الحكومة أن تسهم عملية إعادة هيكلة البرنامج في تحسين المنافسة، وخفض تكاليف الاقتراض، وضمان حصول أفراد القوات المسلحة والمحاربين القدامى على الدعم الذي يستحقونه بأفضل صورة ممكنة.