فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مسؤولين لبنانيين متحالفين مع حزب الله، بينهم زعيم تيار المردة سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي، متهمة إياهما بدعم أنشطة الحزب والعمل لصالحه.
وقالت الوزارة إن العقوبات تشمل أيضًا أعضاء إضافيين في شبكة أعمال مرتبطة بحزب الله يشرف عليها علاء حسن حمية، إلى جانب وسطاء وشركات واجهة في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، متهمة إياهم بجمع الأموال وتنفيذ العقود وتوفير مصادر إيرادات للحزب.
وأضافت وزارة الخزانة أن المسؤولين اللبنانيين المستهدفين استخدموا نفوذهم لعرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح حزب الله.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن “حزب الله يجب أن ينزع سلاحه لكي يتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن ومزدهر” مؤكدًا أن واشنطن ستواصل استهداف الشبكات المالية للحزب ومحاسبة من يدعمون أنشطته.
وقد علق فرنجية على قرار العقوبات بالقول:”العقوبات الاميركية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد خصوصا وأنّ تهمتنا أننا مع مكوّن من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتلّ أرضنا ويقتل شعبنا”.
بدوره صرّح النائب ميشال معوّض تعليقا على بعض التصريحات:” أن بعض المحللين الاستراتيجيين أخطأوا في قراءتهم لملف العقوبات، معتبراً أن تصوير القضية وكأنها شأن زغرتاوي داخلي ليس سوى محاولة لإثارة الانقسامات بين أبناء زغرتا الزاوية، مؤكداً أن من يراهن على امر غير مجد “.
رسالة الى بري؟
وكان صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الآتي:
“تسهيلا لنجاح المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا، وخاصة ما يتعلق بالبند الأول في مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية وبالإشارة إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وقف اطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وحزب الله، فإنني أؤكد على موقف لبنان والتزام حزب بالله بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل وشامل”.
الا ان بعض المصادر اشارة أن العقوبات الجديدة تحمل رسالة ضغط على رئيس مجلس النواب. وهكذا تتعامل أوساط سياسية مع العقوبات الاميركية المفروضة على رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية على أنها تتجاوز البعد الشخصي أو الحزبي المباشر، لتندرج ضمن سياق أوسع يرتبط بإعادة رسم موازين الضغط داخل الساحة اللبنانية في مرحلة دقيقة. وتعتبر هذه الأوساط أن توقيت الخطوة يحمل دلالات سياسية تتصل بالدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري حالياً في إدارة قنوات التفاوض والاتصالات المرتبطة بـ”الحزب”. وبحسب هذه القراءة، فإن الرسائل لا تستهدف موقع فرنجية وحده، بل تسعى أيضاً إلى ممارسة ضغط غير مباشر على بري في لحظة تفاوضية بالغة الحساسية، بهدف التأثير على شكل المقاربات السياسية ومسار التفاهمات المقبلة.

