رغم الإتّفاق بين إيران وأميركا…لماذا ستستمرّ إسرائيل في حربها على لبنان؟
ذكر موقع “The National Interest” الأميركي أن “إطار وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تخفيف حدة التوترات في معظم أنحاء الشرق الأوسط، ولا سيما في منطقة الخليج العربي التي كانت مركز الحرب الأخيرة. ومع ذلك، ورغم وقف إطلاق النار، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان، ولا تزال التوترات مرتفعة؛ بل إن إسرائيل تعهدت بمواصلة عملياتها رغم هذا الاختراق الدبلوماسي الأوسع، ما أدى فعليًا إلى فصل الجبهة اللبنانية عن عملية وقف إطلاق النار. فلماذا تواصل إسرائيل عملياتها بينما يسعى الجميع إلى خفض التصعيد؟”
وبحسب الموقع: “لا يقتصر هدف إسرائيل على معاقبة “حزب الله”، ويبدو أن المخططين العسكريين الإسرائيليين يركزون على إنشاء منطقة عازلة أمنية طويلة الأمد على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. أمضى “حزب الله” سنوات في بناء مواقع إطلاق صواريخ، وشبكات أنفاق، ومراكز مراقبة، ومستودعات أسلحة في كل أنحاء جنوب لبنان؛ ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون بشكل متزايد أن الترتيبات الدبلوماسية فشلت في منع الحشد العسكري لـ”حزب الله”، مما يستدعي فرض الأمن المادي. ولذلك، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى إعادة تشكيل ساحة المعركة فعلياً بدلاً من الاعتماد على الترتيبات الدبلوماسية.
وتتركز الحملة البرية الحالية في لبنان على مدينة النبطية والقرى الحدودية وممرات الدعم اللوجستي السابقة للحزب؛ ولا تُعدّ هذه الحملة هجومًا خاطفًا مدرعًا، بل هي عملية منهجية تعتمد بشكل كبير على الهندسة. وتتمثل استراتيجية إسرائيل المعتادة في عزل منطقة معينة، والقضاء على أي مقاومة محلية للحزب، والبحث عن الأنفاق والبنية التحتية العسكرية وتدميرها، وإنشاء مواقع للمراقبة والتحكم في النيران، ثم الانتقال إلى منطقة أخرى. ويهدف هذا الهجوم إلى حرمان “حزب الله” من الأراضي التي كان يستخدمها سابقًا للاختباء وإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل”.
وتابع الموقع: “من المفهوم أن هذه الاستراتيجية تركز بشكل كبير على الهندسة؛ وتفيد التقارير بأن القوات الإسرائيلية تقوم بهدم الأنفاق، وتدمير الطرق، وإزالة الأشجار، وتدمير المخابئ، وتغيير تضاريس الأرض. في لبنان، كما في غيره، تعتمد حرب العصابات بشكل كبير على التمويه، وتعتقد إسرائيل أنه إذا أصبحت تضاريس جنوب لبنان أقل ملاءمة لأنشطة المتمردين، فإن احتمالية شن هجمات مستقبلية ستكون أقل. باختصار، يقوم الجيش الإسرائيلي بإنشاء منطقة عازلة في الجنوب، مما يصعّب على “حزب الله” شن هجمات إضافية”.

