مقدمة “أم تي في”
دونالد ترامب مسرور بما حققه. فهو لن يكتفي بنشر نص الاتفاق الاميركي- الايراني، بل سيعقد مؤتمراً صحافياً ليقرأه بحرفيته! في تل أبيب الجو معاكس. فواشنطن رفضت اطلاع تل ابيب مسبقاً على مذكرة التفاهم مع ايران، ما اثار امتعاضا اسرائيليا. وما عقّد الوضع اكثر ان الاتفاق ينص على وقف العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو امر ترفضه اسرائيل. والظاهر ان ترامب لن يشدّد كثيرا على هذه الناحية. فالعمليات والغارات والاستهدافات الاسرائيلية استمرت في الجنوب وان بزخم اقل، فيما لفت قول ترامب انه يعتبر الحرب في لبنان مسألة ثانوية، وانه ليس راضيا عن طريقة تعامل اسرائيل مع حزب الله، مشيرا الى انه كان عليها ان تكون قادرة على انجاز المهمة بشكل اسرع. فهل يعني كلام ترامب انه لن يتدخل بقوة مع اسرائيل لحثها على عدم استكمال عملياتها العسكرية؟ ولعل الكلام الاخطر قول ترامب انه اقترح على اسرائيل ان يتولى احمد الشرع امر حزب الله المدعوم من طهران. بالتوازي، فان السلطة اللبنانية مستمرة في مسار التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية اميركية. لذلك فان الانظار تتجه الى واشنطن لمعرفة ماذا سيحصل عمليا هناك الاسبوع المقبل. سياسيا، نعيم قاسم لا يزال يدهش العالم باقواله الغريبة. اذ وجه اليوم رسالة الى محمد رضا قاليباف شكره فيها لانه الزم اسرائيل بوقف العمليات العسكرية. فاذا كان الهدف الاسمى للشيخ نعيم ان توقف اسرائيل عملياتها العسكرية، فلماذا اطلق حزبه حربي اسناد ضدها لم يعرف كيف يخرج منهما؟ وهل صار اقصى امنياته ان يشكر راعيه لانه اوقف النار بعدما خاض حزبه حربين لم يؤديا الا الى احتلال الارض ونزوح الناس وتهجيرهم وقتلهم؟

