مقدمة “أم تي في”
هل يؤجَل توقيع الاتفاق – الاطار بين اميركا واسرائيل نتيجة التطورات العسكرية المتلاحقة في لبنان؟ ام ان الاجتماع الافتراضي المقرر بين وفدي اميركا و ايران سينعقد للتوقيع الكرتونيا على الاتفاق بمعزل عن التطورات اللبنانية؟ الاحتمالان في سباق محموم، لكن الواضح ان التصعيد الميداني والكلامي يهدد الاتفاق. فرئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير اكد ان اسرائيل ستعمق ضرباتها ضد الحزب. في المقابل اعلن قائد مقر خاتم الانبياء في ايران ان الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في الضاحية الجنوبية لن تبقى من دون رد، في حين توعد الحرس الثوري الايراني اسرائيل برد مزلزل سيهز اركان كيانها قبل بزوغ فجر الغد. الموقفان الاسرائيلي والايراني يعنيان امرا من اثنين: اما تعطيل الاتفاق كليا او رفع السقوف قبل التوقيع. والامران يزيدان في تعقيد المسار التفاوضي. وهو ما نقلته “فوكس نيوز” عن مصادر ديبلوماسية أشارت الى ان الضربات الاسرائيلية على الضاحية تضع مشاكل أمام اتمام الاتفاق الايراني – الاميركي. كما ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انتقد الهجوم واعتبر انه ما كان ينبغي ان يحصل وخصوصا اننا قريبون جدا من اتفاق سيجلب السلام الى المنطقة، كما قال ترامب الذي أعلن منذذ بعض الوقت، أن التوقيع قد يتم خلال ساعات وأنه سيوجّه برفع الحصار فور التوقيع. فهل يترجم العزم الترامبي الى فعل ام يبقى في اطار المواقف الكلامية لا أكثر ولا أقل؟ ميدانيا ما جرى في الضاحية لم يصرف الانظار كليا عما يحصل في الجنوب. فاسرائيل وجهت انذارت عاجلة الى سكان 29 بلدة جنوبية، كما شن الجيش الاسرائيلي غارات ونفذ استهدافات في عدد من القرى والبلدات في وقت يستمر فيه التقدم العسكري الاسرائيلي في اتجاه النبطية وتلة علي الطاهر. .. البداية من التصعيد الامني العنيف وانذارات الاخلاء في الجنوب، وصولا الى غارة الضاحية التي استهدفت قياديا في حزب الله.

