مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ام تي في “

 

دونالد ترامب يحير الجميع. فهو يقول الشيء ونقيضه في آن.انها سياسة مقصودة على الارجح، يتبعها الرئيس الاميركي كأداة من ادوات التفاوض. ولأن ما يقوله ترامب مشكوك في أمره، فان حديثه عن توقيع اتفاق مبدئي الاسبوع المقبل مع الجمهورية الاسلامية يظل موضع شك وتساؤل. لكن بعض وسائل الاعلام ذهبت الى حد التأكيد ان الاتفاق المبدئي سيوقع يوم الاحد المقبل وفي جنيف تحديدا. فهل فعلا اصبح الاتفاق منجزا، ام ان كل ما يقال ويعلن هو في اطار الضغط لا اكثر ولا اقل؟ المعلومات المتقاطعة من اكثر من مصدر تؤكد ان القسم الاكبر من ورقة التفاهم أنجز، لكن ثمة تفاصيل قليلة لم يتم الاتفاق بشأنها بعد. والدليل على ذلك ان ايران لم تعلن انها حسمت قرارها نهائيا بعد. وقد ارفقت طهران لا موقفها هذا بالتأكيد ان مذكرة التفاهم لا تشمل حاليا اي اتفاق حول الملف النووي وانها لن تتخلى عن السيادة في مضيق هرمز. اذا, الاتفاق لم ينجز نهائيا بعد،  وإن كان على قاب قوسين او ادنى من ذلك. وثمة نقاط كثيرة فيه لا تزال في دائرة الالتباس, ومنها مسألة شموله الوضع في لبنان. علما ان المعلومات تشير الى ان ذكر ورقة التفاهم لوقف اطلاق النار في لبنان لا يعني البتة ان الملف اللبناني عاد ورقة مساومة ومقايضة بيد ايران من جديد. فالمفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية المباشرة مستمرة في واشنطن، والسلطة اللبنانية فقط هي التي تبحث في كل المسائل والقضايا المتعلقة بلبنان، بدءا بالانسحاب الاسرائيلي وصولا الى نزع سلاح حزب الله. وادراك الحزب هذا الامر هو ما حمله اليوم على تجديد هجومه على مفاوضات واشنطن، معتبرا انها مكابرة غبية من قبل السلطة وانتحار سياسي مجاني لن يحقق شيئا. فهل خيار المفاوضات هو الانتحار، أم خيار حربي الاسناد  والثأر للخامنئي؟ البداية من آخر تطورات المفاوضات بين اميركا وايران. فهل صحيح ان الاتفاق بين البلدين بات اقرب من اي وقت مضى؟