مقدمة الـ”أم تي في”
كلمة التهدئة الاميركية أقوى من نيتي التصعيد عند ايران واسرائيل.
طهران استهدفت اسرائيل فردت تل ابيب، وكادت الحرب تتمدد وتتوسع، لكن التدخل الحاسم للرئيس الاميركي انقذ الموقف وجمد الحرب ووضعها في الثلاجة موقتا على الاقل.
فالرئيس ترامب كان صريحا وواضحا للغاية، اذ اعلن ان مفاوضات السلام جارية بين أميركا وايران، ولو ان احتمال عرقلتها بسبب الجهل او الحماقة غير مستبعد.
وعلى هذا الأساس أعلنت ايران انتهاء العمليات العسكرية ضد اسرائيل، وان كانت حذرت من هجمات اشد في حال استأنفت اسرائيل هجماتها على لبنان.
ولكن المفارقة ان الاستهدافات الاسرائيلة في الجنوب مستمرة، كما ان لا شيء يدل على ان استهداف الضاحية سيتوقف.
صحيح ان حدة الغارات الاسرائيلية تراجعت في الجنوب صباحا لكنها عادت واشتدت بعد الظهر. اكثر من ذلك، اسرائيل تصر على ان الضاحية غير مستثناة من ضرباتها، وهو ما اكده مصدر اسرائيلي عسكري اذ اعلن ان اي عملية في الضاحية الجنوبية لبيروت ستنفذ اذا سنحت فرصة عملياتية مناسبة.
وكذلك اكد نتانياهو قبل قليل ان معركة اسرائيل مع ايران وحزب الله لم تنته بعد. وهذا يعني ان احتمالات الحرب ولو انحسرت حاليا، فان امكانية تجددها قائمة في كل يوم. محليا، لفتت جولة السفير الاميركي على بعبدا وعين التينة والسراي الكبير.
والموقف الابرز للسفير عيسى جاء من عين التينة، حيث تحدث ببعض التفصيل عن المنطقة التجريبية، مؤكدا انها ستكون مفتوحة امام الجميع وتحت حماية الجيش ولن تستهدفها اسرائيل، كما ستبدأ فيها اعمال اعادة الاعمار وشق الطرقات.
وهو أمر يتوق اليه اللبنانيون بعد عقود طويلة من الحروب العبثية الخاسرة والمدمرة.

