شهدت ولاية أستراليا الغربية حضوراً بارزاً في قائمة تكريمات عيد ميلاد الملك لعام 2026، حيث تم تكريم عدد كبير من الشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في مجالات العلوم والطب والتعليم والخدمة العامة والعمل المجتمعي. وكان من بين المكرمين 33 أكاديمياً وخريجاً وموظفاً سابقاً وحالياً من جامعة غرب أستراليا، تقديراً لإنجازاتهم التي تركت أثراً واضحاً داخل البلاد وخارجها.
ومن أبرز الأسماء التي حظيت بتكريم رفيع البروفيسور ديفيد بلير، أحد رواد أبحاث الفيزياء وموجات الجاذبية، والذي حصل على وسام ضابط في وسام أستراليا تقديراً لعطائه العلمي الكبير. ويُعرف بلير بدوره في الأبحاث التي ساهمت في أول اكتشاف مباشر لموجات الجاذبية، وهو الإنجاز الذي غيّر فهم العلماء للكون وفتح آفاقاً جديدة في علم الفلك الحديث.
كما شملت التكريمات السياسي والوزير السابق بن وايت، الذي لعب دوراً مهماً في الحياة السياسية بأستراليا الغربية. ويُعد أول شخص من السكان الأصليين يتولى منصب أمين الخزانة في حكومة ولاية أسترالية، وقد عُرف بدفاعه المستمر عن حقوق السكان الأصليين ومشاركته الفاعلة في تطوير مؤسسات الخدمة العامة والعمل المجتمعي.
وفي المجال الطبي، تم تكريم البروفيسور تيموثي ديفيس، الذي أمضى أكثر من أربعة عقود في أبحاث مرض السكري والأمراض المعدية. وقد ساهمت دراساته وخبراته في دعم السياسات الصحية وتطوير أساليب الرعاية والعلاج للمرضى في مختلف أنحاء أستراليا.
كما نال البروفيسور بيل مورغان التكريم تقديراً لإنجازاته في طب العيون وأبحاث الجلوكوما، إضافة إلى مساهماته في مجال الطب الفضائي والتعليم الطبي. ويُعرف بابتكاراته الطبية وبراءات الاختراع التي ساعدت في تطوير تقنيات علاج أمراض العيون.
وضمت القائمة أيضاً شخصيات بارزة من مجالات العدالة والقانون والهندسة والعلوم البيئية والإدارة العامة والفنون والعمل الخيري. ومن بين المكرمين باحثون متخصصون في علوم المناعة والوراثة والكيمياء الحيوية وصحة الأطفال، إلى جانب قادة في العمل التطوعي والرياضة والإدارة المحلية.
كما مُنحت أوسمة وميداليات لعدد من الشخصيات التي كرست حياتها لخدمة المجتمع، سواء من خلال المؤسسات الخيرية أو القطاع الصحي أو التعليم أو حماية البيئة. وشملت التكريمات أيضاً موظفين حكوميين ساهموا في تطوير السياسات العامة وتعزيز العمل المؤسسي في أستراليا.
وتعكس هذه الجوائز حجم التأثير الذي يمكن أن يحققه الأفراد عندما يجمعون بين الخبرة المهنية وروح الخدمة العامة. كما تؤكد المكانة التي تحتلها جامعة غرب أستراليا باعتبارها واحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة التي ساهمت في تخريج شخصيات تركت بصمات مؤثرة في مختلف القطاعات الحيوية داخل أستراليا وخارجها.

ميشيل نان مترجم للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، يساهم في نقل أبرز التطورات السياسية والاقتصادية في أستراليا إلى القارئ العربي.

