جورج عرب- الوادي المقدس

 

 

 

نظمت المدرسة الإكليريكية المارونية نهار حج ديني إلى الوادي المقدس والجوار، شارك فيه كل طلابها الإكليريكيين يرافقهم رئيسها الخوري جان بول شربل، قيّم المدرسة الخوري بيار جبور، والآباء المنشئون بولس مطر، طوني صوما وغبريال مطر، والمرشد العام الخوري سايد مرّون.

إنطلق الوفد، الذي ضمّ ستين كاهناً وطالباً، من محيط كنيسة مار رومانوس في حدشيت نزولاّ بإتجاه الوادي، حيث شملت الجولة دير الصليب وديري مار سركيس ومار بهنام وكنيسة القديسة شمونة، ومنها إلى مجرى نهر قاديشا فصعوداً إلى دير مار ليشاع حيث احتفل الآباء بالذبيحة الإلهية، ومن هناك إلى حديقة البطاركة في الديمان حيث كانت استراحة غداء في واحة “هوى قنوبين”. تبع الغداء لقاء في بيت الذاكرة والأعلام نظمته رابطة قنوبين للرسالة والتراث وراهبات دير مار إسطفان الأنطونيات في الحديقة. وعرضت الأخت لينا الخوند، رئيسة الدير، فيلم ” معالم الوادي المقدس” الذي تناول أديار وكنائس عمق الوادي في قنوبين وقزحيا وحماطورة وحدشيت، وجواره في بشري وبقاعكفرا وبقرقاشا وحصرون والديمان وحدث الجبة.

تلا الفيلم ترحيب من أمين النشر والإعلام في رابطة قنوبين الزميل جورج عرب، وشرح أبرز نشاطات الرابطة من برامج مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، ولمسار تجديد الحياة الروحية في الوادي، وأشار إلى هذا التجديد بدأ أوائل التسعينات مع تولّي الراهبات الأنطونيات دير سيدة قنوبين، ويستكمل حالياً بتحقيق مبادرة البطريرك الراعي حول هذه المسألة، التي أطلقها سنة 2014. وهي تقوم على ترميم الأديار والكنائس المهجورة وتأهيلها لإقامة جماعات مكرّسة. وهي تتحقق تباعاً في دير مار أبون وكنيسة سيدة الكرم. ولفت عرب إلى أن الوادي المقدس هو موقع روحي للحج الديني وليس موقعاً سياحياً بالمفهوم الشائع، وإلى أنه مأهول من شعب صنع مع آباء كنيسته تراثاً عظيماً صنّف في لائحة التراث العالمي، وقد نظمت رابطة قنوبين مؤتمرين حول التراث المسيحي المشترك في الوادي، وتعدّ لمؤتمر ثالث الصيف المقبل حول   ” الأبعاد الوطنية لتراث الوادي ومئوية الدستور اللبناني”.

ثم تحدث الخوري جان بول شربل، رئيس الإكليريكية، مقدّراً الجهود المبذولة للعناية بتراث الوادي المتصل اتصالاً جوهرياً بهوية كنيستنا ودعوتها ورسالتها وروحانيتها. وشدّد على ضرورة الإفادة من هذا التراث الثمين بعد التعرف إليه والتعمق فيه، واعتماد عناصره نهج حياة معيوشة في أي مكان وزمان. وتوقف عند ما كتبه الرحالة الأجانب عن الوادي المقدس، وهو غني وثمين يحث جميع اللبنانين على الاهتمام أكثر بهذا الوادي، وعلى نشر تراثه بقيمه الروحية والثقافية والإجتماعية. وختم شاكراً رابطة قنوبين والراهبات الأنطونيات على تنظيم هذه المحطة في حديقة البطاركة في نهار حج المدرسة الإكليريكية.

بعد ذلك جال الوفد في موقع حديقة البطاركة، وتوقف على مدرج مسرح الوادي المقدس، فتوزيع هدايا رابطة قنوبين للرسالة والتراث على المشاركين.

– الصور:

1- وفد المدرسة الإكليريكية على درب حدشيت إلى عمق الوادي.

2- القداس في دير مار ليشع.

3- صورة جامعة على مدرج مسرح الوادي المقدس في حديقة البطاركة.