لا يهمّ محمود قماطي إذا توغّلت قوّة إسرائيليّة في بلدة زوطر الشرقيّة، شمال نهر الليطاني، ولا تهمّه إنذارات الجيش الإسرائيلي باخلاء مدينتي النبطية وصور ولا تعنيه موجات النزوح الكثيفة.
محمود ما عاد يهمّه الخط الأصفر أو الأزرق في الجنوب، فهو مشغول بخطف أرواح اهل السلطة، كلّ همّه إثارة الرعب في نفوس اللبنانيين الذين باتوا عالقين بين خوفين: الخوف مما تقترفه إسرائيل، والخوف من ” عنتريات” محمود قماطي “.
ليس لدى محمود قماطي وقت ليطّلع على اوضاع النازحين وتعاسة احوالهم، انه مشغول بنقل اللبنانيين من عهد”سيوف داعش” الى عهد خطف الأرواح على يد ميرابو “حزب الله”.
ولفتت “النهار” البيروتية في عدد اليوم الخميس:” إلى أن النبرة الهستيرية التي صارت سمة الحملات التي يشنّها عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي من مثل تهديده أمس “بنزع الأرواح” تدفع الرأي العام المحلي والخارجي الى إشهار تهمة الإرهاب الفردي والجماعي في وجه الحزب المتهم أساساً بجرائم اغتيال كبيرة وعديدة”.
وكان قماطي قال أمس إن “رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب المقاومة في هذا العهد، وبالتالي على هؤلاء أن يعلموا، أنهم جهة عابرة تأتي وتذهب، فيما نحن المتجذّرون في هذا البلد، سنبقى العزة والكرامة والقوة والحرية والتحرير لهذا الوطن”.
قماطي هو الأصل ، و”مرحبا” رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، قماطي الذي أطاح حزبه بلبنان الكبير في عملية التحرير، يريد الإطاحة بتاريخ اللبنانيين وعقيدتهم.
يبدو ان محمود قماطي القارئ النهم للتاريخ متأثّر بالقائد الفارسي ارتحششتا الثالث الذي غزا الساحل اللبناني سنة 531 قبل الميلاد وحاصر صيدا التي ثارت عليه. ويبدو أن قماطي يشدّه الحنين الى ذاك الزمن فهو قال أمس: “أننا حلفاء إيران على رأس السطح ونفتخر بذلك، لاسيما وأنها اليوم باتت الدولة العظمى في المنطقة، وتفرض شروطها على الولايات المتحدة الأميركية، بعدما انتصرت على أقوى جيشين كلاهما معاً، الأول في العالم والثاني في المنطقة، وصمدت وثبتت بوجههما، ونحن عندما نتحالف مع إيران، فإننا نتحالف مع دولة قوية وعزيزة ذات سيادة وقدرة، وهي على طريق الحق وفي سبيل الحق وفي مواجهة الظلم. أمام الواقع اليوم، لا يحلمن أحد في هذا البلد ولا في خارجه ولا في العالم أنه يستطيع أن يقضي على هذه المقاومة أو أنه يستطيع أن ينزع سلاحها الذي يحمي الوطن كله لا أبناء مذهب معيّن، فسلاحنا هو أرواحنا، وأرواحنا هي أعز ما نملك، وإذا أراد البعض أن ينزعوا سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا، فسوف ننزع أرواحهم، ولن نقبل على الإطلاق أن نسلّم السلاح، ولن نسمح أن يتحوّل لبنان تحت الوصاية الأميركية إلى ورقة بيد الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي وآخرون، يلعب بها ويحركها كيف شاء”.
وما دام قماطي يريد لبنان تابعاً لإيران ، وماذا عن اللبنانيين الآخرين، هل يجب أن يزجّهم جميعاً في نظام شمولي؟!.
أيها اللبنانيون، إما أن تلتزموا بنظام ولاية الفقيه، وإما يخطف محمود قماطي ارواحكم ولسان حاله يقول:” إني خيّرتكم فاختاروا”؟!.


