تهرّب في ملف الكسارات و”مافيا” الإسمنت تبتلع لبنان
أكدت الدكتورة نجاة عون صليبا، عضو لجنة البيئة النيابية، في مقابلة ضمن برنامج “315 اجتماع”، أنّ ملف الإسمنت في لبنان بات نموذجًا واضحًا للاحتكار والابتزاز الذي يطال المواطن والدولة معًا، معتبرة أنّ الحل يبدأ بفتح باب الاستيراد لكسر هيمنة الشركات المسيطرة على السوق. وأشارت صليبا إلى أنّ الحكومة لم تُقدم حتى الآن على هذه الخطوة بسبب قوة “لوبي الإسمنت” الذي يتمتع، بحسب تعبيرها، بنفوذ سياسي يتجاوز نفوذه التجاري.مراجع جغرافية ولفتت إلى أنّ دولًا كبرى مثل سوريا، رغم مساحتها وقدرتها الإنتاجية الأكبر بكثير من لبنان، فتحت باب استيراد الإسمنت، في حين لا يزال لبنان يربط هذا القطاع بمصالح ضيقة على حساب الاقتصاد والبيئة. وأضافت أنّ استخراج مادة الكلينكر من جبال لبنان يحمّل الدولة والمواطنين أعباء صحية وبيئية خطيرة، خصوصًا في ظل غياب الشفافية، إذ لا تقدّم شركات الإسمنت أي تقارير سنوية واضحة حول الانبعاثات الصادرة عنها، ما يطرح علامات استفهام حول مدى التزامها بمعايير وزارة البيئة.
وفي ما يتعلق بالجنوب، شددت صليبا على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية دمّرت مقومات الحياة الأساسية التي يُفترض أن تُشكّل قاعدة لإعادة النهوض بالمنطقة، من أراضٍ زراعية ومياه وبيئة طبيعية، مؤكدة أنّ أرض الجنوب لطالما شكّلت مصدر رزق لآلاف العائلات اللبنانية، وليس فقط لأبناء الجنوب، معتبرة أنّ استمرار الواقع الحالي يهدد مستقبل المنطقة اقتصاديًا وبيئيًا.
كما عبّرت صليبا عن تمسّك الناس بحقهم بالعودة إلى بيوتهم وحقولهم، معتبرة أنّ “بدعة المقاومة”، وفق توصيفها، ساهمت في تدمير مقومات الحياة في الجنوب بدل حمايتها. وفي الشأن السياسي، رأت أنّ قانون العفو العام يبقى قانونًا ذا طابع سياسي وطائفي، ولا يمكن أن يشكل مدخلًا فعليًا لتحقيق العدالة أو بناء دولة القانون.

