كثيرا من الاستبانات ( الاستبيانات – Questionnaire or Survey ) التي تصادفها ربما يوميا في حياتك وتطلب رأيك في شيء ما كان علميا أو سياسيا وحياتيا أو حتى دينيا ! وقد تكون هذة النوعية من الاسئلة مملة ورتيبة أو حتى سخيفة ولكن تطلب منك لاغراض إما مهنية أو وظيفية أو حتى مجاملة للوصول الى رأي ما يتفق أو يختلف مع السياق العام للطرح
في الامور العلمية غالبا ما تكون الاستبانات لصالح المستفيد الاول فاذا كانت القضية بحثية أكاديمية ( رسالة ماجستير أو دكتوراه ) فغالبا ما تكون الاسئلة في صلب موضوع البحث العلمي وقد تتراوح مابين ال 10- 20 سؤال في المتوسط وقد تكون أكثر في مناسبات أخرى علمية أو مهنية متخصصة والحق يقال أنة في أيامنا هذة لايرغب الكثير منا في تمضية 15 – 30 دقيقة لقراءة كامل الاستبيان أو المسح إما لانشغالة في أشياء أخرى أو عدم إهتمام من أصلة أو عدم وجود محفز أومشجع لذلك وعلية قد لا يستفيد الباحث من أرسالة وتجميعة لهذة النوعية من المسوحات غير التعب والمعاناة في الحصول على المعلومة.
اتذكر هذا جيدا و منذ سنيين عديدة مرت و عندما كنت أعمل دراسات الجدوى الاقتصادية وخطط العمل للشركات والافراد Feasibility Studies and Business Plans في شركتي وقديما لم تكن الوسائل الحديثة للتواصل مثل اليوم فغالبا ما كانت ورقية وربما شخصية والسؤال المهم والحقيقي في ذلك الوقت ( وعند أرسال الموظف المسؤول عن هذة المهمة ) عن صحة البيانات وصحة من يعبئها ( مدير الشركة / المدير التنفيذي / مدير التسويق / رئيس قسم أو ماشابهة ) لانك تفاجأ بنوعية الاجابات وتدرك تماما بأنها ليس بحجم المسؤولية أو المستوى المهني لصاحبها ، فإن كنت تستفسر عن حجم المبيعات أو الربحية أو إستراتيجية التسعير والمنافسة فلن تجد الجواب الذي تقصدة وقد يكون سرا من أسرار الشركة أو المنظمة ولا يجوز البوح به وقد يتصرف بها الموظف كيفما يشاء لينال مكافأتة.
وبعيدا عن دراسات الجدوى الاقتصادية وأعمال الشركات وخطط الاعمال ، موضوع أبداء الرأي شيء شخصي ويختلف من شخص لأخر ففي الحرب الدائرة اليوم بين أمريكا وأيران مثلا لها العديد من التحليلات والاسباب والدوافع وقد تكون مع أو ضد أو بمعنى أخر قد تقتنع بها وقد لا وليس كل شيئ معلن ويذاع ويتداول في الاعلام من صحافة وتلفاز ويو- تيوب هو صحيح ومسلم بة والحرب خدعة كما يقال وقد يكذب الرؤوساء والزعماء في سبيل مصالحهم ومصالح بلدانهم وحرب أيران وأمريكا أمتدت اليوم لتشمل وتشغل ربما نصف العالم ( أقتصاد – مصالح – سياسات – وغيرها ) المعارض والمؤيد ومؤكد أن الجميع يحافظ على مصالحة في الدرجة الاولى ، وعلى صعيد أخرربما كانت كل الدول العربية قاطبة تؤيد حقوق الشعب الفلسطيني ولكن مصالحها ( الوطنية والاستراتيجية ) مع الولايات المتحدة أهم وهكذا تقاس الامور في وقتنا الحاضر للاسف!
قياس الرأي وحرية الكلام والتعبير سواء في مسوحات دراسات الجدوى للمشاريع والاعمال أو في الامور البحثية والعلمية أو حتى النقاشات السياسية هي ثقافة ( جينية ) تعودت عليها الشعوب الغربية منذ الصغر وقد ضمنت لها المناخ الديموقراطي و المؤساساتي المتاح ، وكما نشاهد اليوم كما كبيرا من السياسيون وأصحاب القرارو قد ترجلوا عن مناصبهم قد شعروا بتأنيب الضمير أو ربما هي مراجعة النفس ( أو إذدواجية المعايير – لا أدري ؟ ) فكلامهم اليوم ليس هو كلامهم بالامس عندما كانوا في مناصبهم الرسمية.
وأخيرا لا يسعنا الا أن نعرج على عمليات الانتخابات Elections الرسمية و سواء كانت رئاسية أو بلدية أو سياسية ، فالانقسامات في الرأي واردة وحرية التعبير مكفولة بروح النظام أو القانون وهناك مواعيد مرتقبة لاسماء أيضا مرتقبة ( مع حفظ الالقاب : دونالد / بيبي / محمود / بولين وغيرهم على الساحة ) فهل أنت مع أو ضد أو مع وبشروط، واللة المستعان.


