تصاعد التوتر في الخليج – أخبار العالم

تشهد منطقة الخليج توتراً متصاعداً بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط قرب السواحل العراقية،

في تطور يزيد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وتزامنت هذه الهجمات مع تصريحات إيرانية تؤكد استمرار إغلاق مضيق هرمز،

وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

هجمات على ناقلات نفط قرب البصرة

اندلعت حرائق ضخمة في ناقلات نفط في المياه القريبة من ميناء البصرة العراقي بعد هجمات بحرية مفاجئة.

وأظهرت مقاطع مصورة ألسنة لهب كبيرة تتصاعد من السفن خلال ساعات الليل،

بينما حاولت فرق الإنقاذ السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى سفن أخرى في المنطقة.

وأعلنت السلطات المحلية أن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بين أفراد الطاقم،

في حين تواصلت عمليات التحقيق لتحديد طبيعة الهجوم والجهات المسؤولة عنه.

استهداف سفن أخرى في الخليج

لم تقتصر الهجمات على سفينتين فقط، إذ أفادت تقارير عن تعرض عدة سفن أخرى لاعتداءات في مناطق مختلفة من الخليج خلال الساعات نفسها.

وتشير هذه التطورات إلى احتمال توسع نطاق العمليات البحرية في المنطقة،

وهو ما يزيد المخاوف من تعطّل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

كما دفعت هذه الهجمات بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مسارات السفن وإجراءات السلامة في المنطقة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تزامنت الهجمات مع تصريحات صادرة عن القيادة الإيرانية الجديدة أكدت فيها أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً

كوسيلة ضغط في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية.

ولهذا السبب فإن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على إمدادات الطاقة الدولية.

ارتفاع أسعار النفط مجدداً

انعكس التصعيد العسكري سريعاً على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط مجدداً بعد فترة قصيرة من التراجع.

فقد تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات في المنطقة.

ويؤكد محللون أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية لأي تطورات أمنية في الخليج،

نظراً لأهمية المنطقة في إنتاج ونقل الطاقة.

مخاوف من أزمة طاقة عالمية

يحذر خبراء الطاقة من أن استمرار التوترات في الخليج قد يؤدي إلى أزمة في إمدادات النفط والغاز.

فارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف دول العالم، ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم والاقتصاد العالمي.

ويرى بعض المحللين أن استقرار الأسواق لن يتحقق إلا بعودة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز وتهدئة التوترات العسكرية في المنطقة.