حكمت محكمة في سيدني بالسجن خمس سنوات على رجل أدين بالتخطيط لسلسلة من الهجمات المعادية لليهود استهدفت أماكن عبادة وممتلكات خاصة في المدينة، في قضية أثارت مخاوف واسعة بشأن جرائم الكراهية في أستراليا.
وأصدرت Downing Centre Local Court الحكم بحق Nicholas Alexander (32 عاماً)، بعد اعترافه بارتكاب عدة جرائم تتعلق بتوجيه مجموعة إجرامية والمساعدة في التخطيط لهجمات تخريبية ضد أهداف مرتبطة بالجالية اليهودية في سيدني.
حملة هجمات استهدفت مؤسسات يهودية
تشير وقائع القضية إلى أن الهجمات كانت جزءاً من حملة منسقة وقعت في سيدني خلال يناير 2025.
وشملت هذه الهجمات تخريب كنيس يهودي في منطقة Newtown عبر رسم رموز نازية على جدرانه، إضافة إلى إضرام النار في مركز لرعاية الأطفال في Maroubra.
كما طالت الاعتداءات عدداً من المنازل والسيارات في مناطق مختلفة من المدينة، من بينها منزل سابق يعود إلى شخصية بارزة في الجالية اليهودية الأسترالية.
وأوضحت المحكمة أن الهجمات تضمنت كتابة شعارات معادية لليهود بهدف بث الخوف داخل المجتمع.
رسائل تكشف التخطيط للهجمات
كشفت وثائق المحكمة عن رسائل نصية أرسلها المتهم إلى أشخاص آخرين شاركوا في تنفيذ بعض الهجمات.
وتضمنت الرسائل تعليمات بتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف أماكن دينية وممتلكات خاصة، في محاولة لإثارة الفوضى وإحداث صدمة إعلامية.
كما أظهرت الرسائل محاولات متعمدة لإثارة التوتر بين المجتمعات المختلفة داخل أستراليا.
تعليمات لتضليل التحقيقات
وفقاً للوثائق القضائية، طلب المتهم من المشاركين في الهجمات إلقاء اللوم على مجموعات أخرى في حال القبض عليهم.
وأشارت المحكمة إلى أن هذه التعليمات كانت تهدف إلى تضليل التحقيقات وإثارة الانقسام بين المجتمعات المختلفة.
وقالت القاضية إن هذه التصرفات كانت تهدف إلى نشر الخوف وإحداث انقسام داخل المجتمع الأسترالي.
المحكمة: الجرائم استهدفت تقسيم المجتمع
قالت القاضية إن الهجمات جعلت كثيراً من الأشخاص يشعرون بالخوف في منازلهم وأماكن العبادة والمؤسسات التعليمية.
وأضافت أن مثل هذه الجرائم تهدف إلى تقسيم المجتمع وإثارة الكراهية بين مكوناته.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أعرب عن ندمه، لكنها أبدت تحفظاً بشأن فرص إعادة تأهيله.
مدة الحكم وإمكانية الإفراج المشروط
قضت المحكمة بسجن المتهم لمدة خمس سنوات تبدأ في 10 مارس 2025 وتنتهي في 9 مارس 2030.
وحددت المحكمة فترة عدم الإفراج المشروط بثلاث سنوات وأربعة أشهر، ما يعني أن المتهم قد يصبح مؤهلاً لطلب الإفراج المشروط في 9 يوليو 2028.
إدانات من قيادات الجالية اليهودية
أعربت قيادات في الجالية اليهودية الأسترالية عن قلقها من تأثير هذه الهجمات على شعور الأمن لدى أفراد المجتمع.
وقال Alex Ryvchin إن استهداف مركز لرعاية الأطفال ومنازل خاصة تسبب في خوف شديد بين العائلات.
وأضاف أن هذه الهجمات دفعت بعض أفراد الجالية إلى تغيير نمط حياتهم بسبب المخاوف الأمنية.

سام نان صحفي وإعلامي مقيم في أستراليا، يعمل مترجماً للأخبار الأسترالية في جريدة التلغراف اللبنانية، حيث يتولى نقل وتحرير أبرز الأخبار السياسية والاقتصادية والاجتماعية من الإعلام الأسترالي إلى اللغة العربية.

