أثار التصميم المقترح لمستشفى النساء والأطفال الجديد في Adelaide جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية، بعدما عبّر عدد من الأطباء عن قلقهم من أن بعض تفاصيل التخطيط قد تؤدي إلى تأخير خطير في تقديم الرعاية للحالات الطارئة، خاصة للنساء اللواتي يصلن بسيارات الإسعاف.

ويبلغ إجمالي تكلفة المشروع نحو 3.2 مليار دولار، ويُعد من أكبر المشاريع الصحية في الولاية. لكن رغم أهمية هذا الاستثمار، يرى أطباء متخصصون في التوليد وأمراض النساء أن توزيع الأقسام داخل المبنى قد لا يخدم سرعة الاستجابة للحالات الحرجة. وتحديداً، تتركز المخاوف حول موقع قسم تقييم النساء، الذي يُفترض أن يستقبل الحالات الطارئة، حيث خُطط له أن يكون في الطابق السادس، بعيداً عن منطقة استقبال سيارات الإسعاف وغرف الإنعاش في الطابق الأرضي.

الأطباء يشيرون إلى أن نقل المريضة عبر المصاعد في حالات الطوارئ قد يستهلك وقتاً ثميناً، وهو ما قد يشكل خطراً حقيقياً على حياة بعض الحالات التي تتدهور بسرعة، مثل النزيف الحاد أثناء الحمل. فهذه الحالات تتطلب تدخلاً فورياً يشمل إنعاشاً سريعاً وربما جراحة عاجلة.

في المقابل، دافعت إدارة شبكة صحة النساء والأطفال عن التصميم، مؤكدة أن سلامة المرضى هي الأولوية القصوى، وأن هناك مصعداً مخصصاً للحالات الطارئة يمكن استخدامه بشكل سريع، بل ويمكن التحكم به لتجاوز أي تأخير. كما أوضحت أن الطابق السادس سيضم غرفة إنعاش مجهزة بالكامل للتعامل مع الحالات الحرجة للأمهات والأجنة، مع وجود فريق طبي متخصص يشمل أطباء توليد وتخدير وحديثي الولادة.

ورغم هذه التطمينات، لا يزال القلق قائماً لدى بعض الأطباء والنقابات الطبية، التي أكدت أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمعدات، بل بسرعة الوصول إليها. فكل ثانية قد تُحدث فرقاً بين الحياة والموت، خصوصاً في الحالات المعقدة.

من جهة أخرى، بررت إدارة المشروع اختيار الطابق السادس برغبتها في تجميع معظم خدمات النساء في مكان واحد، ضمن ما وصفته بـ”منطقة متكاملة للنساء”، لتسهيل التنسيق بين الأقسام المختلفة. لكن منتقدي الخطة يرون أن هذا التوجه قد يأتي على حساب سرعة التعامل مع الطوارئ.

كما امتدت المخاوف إلى خطط العناية المركزة، حيث أشار أطباء إلى غياب اتفاق واضح حول كيفية تشغيل وحدات العناية المركزة للبالغين داخل المستشفى الجديد، وهو ما يزيد من القلق بشأن جاهزية المنشأة للتعامل مع الحالات المعقدة.

وبينما تؤكد الحكومة أن أعمال البناء ستبدأ قريباً على أن يكتمل المشروع بحلول عام 2031، لا يزال النقاش مستمراً بين الجهات الطبية والمسؤولة، في محاولة للوصول إلى تصميم يحقق التوازن بين الحداثة والكفاءة وسرعة إنقاذ الأرواح.