رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنه «لا يجوز عند كل صعوبة ان تطرح الفيديرالية كحل بديل، واتفاق الطائف ينص على اللامركزية الإدارية، فلنطبقها»، سائلاً: «من قال اننا لا نستطيع العيش معاً، لا بل بالعكس ان انفصالنا عن بعضنا البعض مسيحيين ومسلمين سيؤدي الى انهيار لبنان. نحن بلد متنوع ولكن بوحدة. لنبدأ بتطبيق اللامركزية الإدارية التي تلزم الجميع دفع الضرائب والرسوم بشكل منصف».

وجدد في مؤتمر صحافي في بيت مارون -دار الابرشية المارونية في ستراثفيلد – سيدني، دعوة مجلس النواب الى «جلسات متتالية وفقاً للدستور ومن دون تعطيل النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية».

وكشف انه قال للموفد الفرنسي: «لماذا لا تعقد الجلسات حسب الدستور؟»، مضيفا: «…ولكن لا احد يسمع والبلد يموت ولا احد يسأل. نحن امام ديكتاتوريات تعبث بالبلد وبالشعب».
وعن الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال: «هناك لغط حيال ما قلناه، وانا دائما اقول وقبل دعوة الرئيس بري، ان الحوار هو بالتصويت في المجلس النيابي. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب. وانا لم اقل انني مع الحوار، بل قلت اذا جرى الحوار بعد موافقة الجميع عليه، والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وبالانتخاب يتحاورون».

زيارة الجبل

ووصف زيارته الى الجبل، بأنها «متابعة للمصالحة التي أجريت سنة 2001 وهي مصالحة تاريخية ونهائية، وفي زيارتنا الاخيرة ركزنا على امر اساسي وهو اذا لم توجد فرص للعمل فالمسيحيون لا يستطيعون العودة، ويجب ان يكون هناك مزيد من الثقة والتطور في المصالحة وتحقيقها عملياً عن طريق فرص العمل والثقة، لان المصالحة نهائية، والصداقة التي نعيشها تعزز الثقة».

النزوح

وعن خطر النزوح السور، شدد على أن «عليكم إقناع السلطات المحلية في الدول التي يوجد فيها جاليات لبنانية، بضرورة السعي الى معالجة هذه القضية، لأن لبنان يتحمل وزر أعباء هائلة على كل المستويات جراء وجود مليونين من النازحين السوريين، أي ما يعادل نصف سكان لبنان. هذا النزوح يمثل أكبر خطر اقتصادي وأمني وثقافي وسياسي وديموغرافي، بينما المجتمع الدولي يرفض الإصغاء الى مطالب لبنان ويردد الكلام نفسه.

انه موقف سياسي يراد منه اطاحة النظام في سوريا، ولذلك يرفض الإتحاد الأوروبي مساعدة النازح السوري داخل سوريا ويصر على مساعدته في لبنان، مما جعل لبنان وحده يدفع الثمن».
وتناول اتفاق الطائف، واعتبر «أن مشكلتنا انه لم يطبق كما يجب لا بالنص ولا بالروح. وهكذا أصبحنا من دون سلطة قادرة ان تحسم لا رئاسة الجمهورية ولا رئيس الحكومة، وبات القرار للحكومة مجتمعة، ولذلك عمت الفوضى. المطلوب الجلوس والبحث في جوهر المشكلة. ولهذا أدعو الى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان ليطبق الطائف وتنفذ قرارت مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 التي تختص بسيادة لبنان وترتبط بالطائف. والعمل ايضاً على حل قضية النزوح السوري وتثبيت هوية لبنان الأساسية بالحياد الإيجابي الذي يرسّخ لبنان كأرض تلاقي الثقافات والحضارات».