ماذا كشف تقرير اسرائيلي عن وحدة “نيلي” وعن اغتيال نعيم قاسم..وماذا يجري في الجنوب؟

 

في وقت تتصاعد فيه المواجهات على الجبهة الجنوبية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت أصوات إسرائيلية تدعو علناً إلى اغتيال الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، باعتباره المدخل الوحيد، وفق الرواية الإسرائيلية، لإعادة “الهدوء” إلى شمال إسرائيل، وسط حديث متزايد داخل المؤسسة العسكرية عن قيود سياسية تمنع الجيش الإسرائيلي من توسيع عملياته في لبنان.

وبحسب مقال للمحلل العسكري آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن “الحزب” كثّف خلال اليومين الأخيرين إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة نحو القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية، “وكأن وقف إطلاق النار لم يكن موجوداً”، على حد تعبيره. وأشار أشكنازي إلى أن “الحزب” أطلق قذائف هاون بشكل متواصل نحو القوات الإسرائيلية العاملة قرب نهر الليطاني، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، فيما شهدت الجبهة الشمالية، بحسب المقال، إطلاق صاروخ باتجاه منطقة الجليل الأسفل قرب مفترق “غولاني”، إضافة إلى 19 عملية إطلاق أخرى لصواريخ ومسيّرات خلال ساعات النهار والمساء.

ورأى الكاتب أن “الحزب” يتحرك بتوجيه إيراني مباشر، معتبراً أن طهران قادرة على رفع مستوى النار في لبنان متى أرادت ذلك، وأن الجيش الإسرائيلي “ملزم بتوجيه ضربات أشد للحزب لإخراجه من معادلة التأثير داخل لبنان”.أخبار لبنان وأضاف أن “الحزب” تلقى “ضربات قاسية” خلال الحرب، مشيراً إلى سقوط أكثر من 6000 قتيل في صفوفه، بينهم 400 خلال الشهر الأخير، إضافة إلى تدمير آلاف المنازل في جنوب لبنان، لكنه اعتبر أن ذلك “غير كافٍ” طالما أن القيادة السياسية والعسكرية للحزب لا تزال قائمة. وكتب أشكنازي أن إسرائيل والولايات المتحدة “لن تتمكنا من الوصول إلى اتفاق سلام حقيقي ومستقر مع الحكومة اللبنانية” قبل “إسقاط الحزب على ركبتيه”، على حد وصفه، داعياً بشكل مباشر إلى اغتيال كبار قادة الحزب، وفي مقدمتهم الشيخ نعيم قاسم. وأشار المقال إلى وجود حالة إحباط داخل قيادة الجيش الإسرائيلي بسبب ما وصفه بـ”القيود التي يفرضها المستوى السياسي” على العمليات العسكرية في لبنان، معتبراً أن هذه القيود تمنع الجيش من توسيع دائرة الاستهداف والرد.